عرضت رئيسة لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة ماري ديفيس اليوم الاثنين في جنيف تقرير اللجنة بشأن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أمام أعضاء مجلس حقوق الإنسان الذين يمثلون 47 دولة.

وخلص التقرير إلى أن العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في صيف 2014 بقطاع غزة "ترقى إلى جرائم حرب"، مشيرا إلى مقتل 1462 فلسطينيا -ثلثهم أطفال- خلال الحرب التي استخدمت فيها إسرائيل "قوة تدميرية" تمثلت في أكثر من ستة آلاف غارة جوية، وإطلاق نحو خمسين ألف قذيفة مدفعية على مدى 51 يوما.

كما وجه التقرير اتهامات بانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة، وطالب الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بإجراء تحقيقات داخلية تتيح محاسبة ومساءلة المسؤولين عنها.

وفي حين تغيبت إسرائيل عن حضور الجلسة وصف المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف التقرير بأنه متوازن إلى حد بعيد، لكنه رأى أنه وازن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في صراع غير متوازن.

video

وكانت أطراف فلسطينية قد رحبت بالتقرير رغم تحفظها الجزئي، في حين اعتبرته إسرائيل منحازا وغير موضوعي بعد أن تسلم مندوبا فلسطين وإسرائيل الاثنين الماضي التقرير الذي أعد بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يوم 23 يوليو/تموز الماضي للتحقيق في انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني في الحرب على غزة التي استمرت 51 يوما العام الماضي.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد رحبت بالتقرير، واعتبرته "إدانة صريحة للاحتلال تستلزم جلب قادته إلى المحكمة الجنائية الدولية وكافة المحاكم الدولية"، في حين انتقد المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري مساواة التقرير "غير المنطقية" بين الطرفين في بعض أجزائه.

أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مصطفى البرغوثي فاعتبر أن ما تضمنه التقرير سيعزز المسعى الفلسطيني في المحكمة الجنائية الدولية، كما قال عضو اللجنة صائب عريقات إن فلسطين ستراجع نتائجه باهتمام.

في المقابل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقرير اللجنة عند صدوره بأنه "منحاز"، كما هاجم اللجنة الدولية قائلا إنها عُينت من قبل "مجلس يطلق على نفسه مجلس حقوق الإنسان، لكنه يقوم بكل شيء ما عدا الاهتمام بحقوق الإنسان".

يشار إلى أن إسرائيل منعت أعضاء اللجنة من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بهدف إجراء التحقيق.

المصدر : الجزيرة