محمد أمين-لندن

نظمت حملة التضامن الدولية مع مصر وقفة بالعاصمة البريطانية لندن للتنديد بالدعوة التي وجهتها المملكة المتحدة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارتها.

وتأتي هذه الوقفة ضمن برنامج دولي أطلقته الحملة من أجل الضغط على الحكومة المصرية لإطلاق الناشطين والصحفيين الذين تعتقلهم.

وقالت عضو الحملة أستاذة علم الاجتماع آنا ألكسندر إن النشطاء "جاؤوا لإيصال رسالة للحكومة البريطانية برفضهم تعاون بلادهم مع حكومة السيسي".

وأكدت أن الحملة تضم نشطاء من مختلف الجنسيات ويقفون بقوة ضد أحكام الإعدام في مصر. وأضافت أنهم جمعوا مئات التوقيعات من النقابيين البريطانيين ضد تنفيذ هذه الأحكام.

وأوضحت أن وقفتهم ليست للتنديد بحكم الإعدام بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي فحسب، بل للاحتجاج على أحكام الإعدام الصادرة بحق المئات من الناشطين والصحفيين.

وقالت إن هؤلاء الناشطين والصحفيين مهددون بفقدان حياتهم لأنهم يعارضون النظام العسكري.

ورفع المتظاهرون صورا وأسماء عدد من الصحفيين المعتقلين بالسجون المصرية مثل رئيس تحرير شبكة رصد سامحي مصطفى وزميله عبد الله الفخراني، والناشط السياسي علاء عبد الفتاح وآخرين.

ألكسندر: الصحفيون والحقوقيون المصريون مهدودون بفقدان حياتهم (الجزيرة نت)

وقف الدعم
وطالب نشطاء الحملة الحكومة البريطانية بوقف الدعم المالي والعسكري عن السلطات المصرية وتجميد العلاقات التجارية معها نظرا لانتهاكها حقوق مواطنيها.

وشددوا على ضرورة وقف بيع الأسلحة والذخيرة والآليات العسكرية للحكومة المصرية، لأنها تستعملها ضد المحتجين السلميين.

وتأتي هذه المظاهرة تزامنا مع ما كشفته الصحف البريطانية مؤخرا عن الدعوة الرسمية التي وجهتها المملكة المتحدة للرئيس المصري لزيارتها.

وكان لافتا دفاع صحيفة التايمز المحسوبة على اليمين عن دعوة الحكومة البريطانية للسيسي لزيارة لندن، ووصفت الصحيفة هذا الأمر بأنه أفضل فرصة للحديث مع الرئيس المصري عن حال الحريات، معتبرة أن الاستبداد حقيقة واقعة في العالم العربي.

وقالت الصحيفة إن الدول الغربية تريد العمل مع الأنظمة العربية بناء على الوضع القائم و"ليس كما تتمنى وجوده".

محمد سودان: زيارات السيسي لأوروبا تأتي في إطار ضغوط لوبيات صهيونية (الجزيرة نت)

اللوبي الصهيوني
وتعليقا على هذا الأمر، قال أمين العلاقات الخارجية لحزب الحرية والعدالة المصري المنحل محمد سودان إنه من الواضح أن هناك ضغوطا من اللوبي الإسرائيلي الموجود ببريطانيا من أجل استقبال السيسي.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن الحكماء والسياسيين البريطانيين يعرفون أن هذه الزيارة لا تصب في مصلحة قيمهم الديمقراطية.

وأكد أن كل زيارات السيسي لأوروبا تأتي في إطار ضغوط لوبيات صهيونية لكن "حصادها سلبي"، مستشهدا بردود فعل الإعلام الألماني "الرافضة لاستقبال هذا الدكتاتور".

وقال إن الأفضل لبريطانيا حفظ مصالحها عن طريق التعامل مع حكومة منتخبة وديمقراطية، لا عبر توطيد صلاتها مع "نظام عسكري قمعي لم يجلب الاستقرار".

يذكر أن الحملة الدولية للتضامن مع مصر تؤيد الحريات العامة ويعود تأسيسها إلى 25 يناير/كانون الثاني 2011 إبان الثورة المصرية، ومعظم أعضائها أوروبيون كما تضم نشطاء مصريين.

وتقول الحملة إنها ترحب بكل الذين يتفقون مع مبادئها للعمل المشترك على توطيد التضامن العالمي مع المصريين في مواجهة "طغيان النظام العسكري".

المصدر : الجزيرة