وثق تقرير نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان بعنوان "من موت إلى موت" أبرز حوادث مصرع السوريين غرقا أثناء رحلات هجرة غير نظامية في ظل تواصل نزيف الحرب في سوريا، مشيرا إلى أن 90% من اللاجئين يتوافدون من المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة.

وبحسب التقرير، فقد قضى بسبب الغرق منذ نهاية 2011 وحتى الآن ما لا يقل عن 2157 سوريا، 75% منهم نساء وأطفال. وكان أكثر هذه الرحلات مأساوية لدى مصرع 225 سوريا يوم 19 أبريل/نيسان الماضي قبالة السواحل الليبية. وأكد التقرير أن هذه الحصيلة هي الحد الأدنى مما أمكن توثيقه.

وعن المشكلات التي يواجهها اللاجئون في دول الجوار، كشف التقرير أن التعليم يتقدمها إذ تقدر نسبة عدم الالتحاق بالمدارس بـ40% للأطفال وطلاب الجامعات، إضافة إلى مشاكل من قبيل سوء التغذية وعدم توفر المياه الصالحة للشرب وتردي الخدمات الطبية. كما تحدث عن مشكلات أخرى بينها العنصرية وظروف السكن والحصول على جنسية في بلد اللجوء.

 ضحايا رحلات هجرة غير نظامية بعد انتشالهم قبالة سواحل إيطاليا (غيتي-أرشيف)

وأشار التقرير إلى أن الدول الغربية مقصرة في استقبال اللاجئين السوريين، وكانت بريطانيا الأسوأ إذ بلغ عدد اللاجئين فيها أقل من مئة، كما ترفض سلطات الهجرة فيها قبول أي طلب أو أية حالة إنسانية حتى في حالة وجود قرابة من الدرجة الأولى تحمل الجنسية البريطانية.

ولم يختلف الشأن مع الولايات المتحدة الأميركية التي ظلت -رغم إنفاقها مبالغ مالية ضخمة لمساعدة اللاجئين- مقصرة على صعيد استقبال اللاجئين السوريين كما يقول التقرير، إذ لا يتجاوز عددهم مئتا شخص.

معالجة جذرية
وطالب التقرير بضرورة قيام المجتمع الدولي بمعالجة جذرية لمشكلة اللاجئين، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي في فرار هؤلاء اللاجئين من بلادهم هو عمليات القتل اليومية والقصف والتدمير والاعتداء على النساء.

أشخاص يعتقد أنهم سوريون في منطقة قرب مقدونيا (رويترز-أرشيف)

كما أوصى بزيادة المساعدة للنازحين داخل سوريا والذين تجاوزت أعدادهم 6.4 ملايين شخص، مؤكدا أن ذلك سيخفف بشكل كبير من النزوح.

وطالب أيضا بالتحقيق ومحاسبة المتورطين في سرقات وفساد تمثلت بقيام النظام بالتنسيق مع بعض العاملين الدوليين داخل الأراضي السورية لتحويل أكثر من 90% من المساعدات إلى المناطق المؤيدة للنظام.

وشدد التقرير أيضا على ضرورة إيفاء المجتمع الدولي بتعهداته المالية واللوجستية التي وعد بتقديمها للاجئين السوريين، وزيادتها بالتوازي مع الارتفاع الهائل في أعداد اللاجئين شهريا.

المصدر : الجزيرة