قضت محكمة جنايات القاهرة اليوم بالسجن المشدد خمس سنين على الناشط اليساري علاء عبد الفتاح لإدانته وآخرين بـ"خرق قانون التظاهر"، في قضية اتهم فيها مع 24 آخرين بالسطو على جهاز اتصال لاسلكي خاص بالأمن.

وقالت المصادر القضائية إن عبد الفتاح -الذي قام بدور في تنسيق ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك- أدين في القضية المعروفة إعلاميا باسم "أحداث مجلس الشورى" بـ"خرق قانون التظاهر وتنظيم مظاهرة بدون ترخيص".

ونقلت رويترز عن شاهد عيان القول إنه بعد النطق بالحكم علت هتافات "يسقط يسقط حكم العسكر" داخل المحكمة، كما وقعت إغماءات بين أهالي المتهمين وأصدقائهم.

ومن جهتها، نقلت وكالة الأناضول التركية عن مصدر قضائي القول إن المحكمة قضت كذلك بسجن عشرين متهما لمدة ثلاث سنوات لإدانتهم بخرق قانون التظاهر، بينما قضت بحبس ثلاثة هاربين تتم محاكمتهم على ذمة القضية بالسجن 15 عاما لكل منهم لإدانتهم بالتهمة السالفة الذكر، بالإضافة إلى إدانتهم بالاعتداء على رجل أمن وسرقة جهاز لاسلكي كان بحوزته.

وبحسب المصدر فإنه يحق للنيابة والمتهمين الطعن على الحكم أمام محكمة النقض خلال ستين يوما من تاريخ صدوره.

وسبق أن قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة عبد الفتاح وباقي المتهمين في شهر يونيو/حزيران الماضي "غيابيا" بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، وتغريم كل منهم مبلغا قدره مائة ألف جنيه (14 ألف دولار أميركي)، ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم، قبل أن تتم إعادة الإجراءات في القضية بعد ضبط علاء عبد الفتاح.

وأسندت النيابة آنذاك للمتهمين تهم سرقة جهاز لاسلكي من أحد الضباط بالإكراه -باشتراك 24 منهم- وكذلك ارتكابهم جرائم: التجمهر، وتنظيم تظاهرة دون إخطار السلطات، وإحراز الأسلحة البيضاء أثناء التظاهرة، وتعطيل مصالح المواطنين وتعريضهم للخطر، وقطع الطريق، والتعدي على موظف عام أثناء تأدية وظيفته، والبلطجة.

وتنتقد منظمات دولية وإقليمية ووطنية مصرية معنية بحقوق الإنسان، وأخرى معنية بحرية الكلمة، قانون التظاهر المصري، وتقول إنه غير ديمقراطي ويقيد حرية التعبير.

المصدر : وكالات