منظمتان: قتل وتعذيب بمصر و42 حالة اختفاء
آخر تحديث: 2015/11/19 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/19 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/8 هـ

منظمتان: قتل وتعذيب بمصر و42 حالة اختفاء

سجن العقرب واحد من أسوأ السجون في مصر والعالم العربي (الجزيرة)
سجن العقرب واحد من أسوأ السجون في مصر والعالم العربي (الجزيرة)

اتهمت منظمتان حقوقيتان بارزتان سلطات مصر بممارسة انتهاكات خطيرة بحق نزلاء السجون وخاصة سجن العقرب، وشن حملة إخفاءات قسرية بحق معارضيها السياسيين.

وأشارت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" (غير حكومية ومقرها لندن) إلى ما يعانيه نزلاء سجن العقرب من "قتل وقمع وتعذيب وإهانة وإخفاء قسري".

وقالت المنظمة إن حالات وفاة عديدة داخل سجن العقرب "نتيجة للتعذيب أو للإهمال الطبي المتعمد، وهو أسلوب جديد اتبعته وزارة الداخلية في عهد الوزير مجدي عبد الغفار".

وبشأن طبيعة الانتهاكات في سجن العقرب، أوضحت "مونيتور" أن "من النزلاء من لا يزال مختفيا قسريا بدون أي تهمة، ومن وجهت له تهم بارتكاب جرائم وقعت بعد سجنه، ومنهم من حكم عليه بالإعدام وتم تنفيذ الحكم كحالة القاصر (عبد الرحمن رزق) في قضية عرب شركس ونفذ فيه حكم الإعدام العام الماضي".

وأشارت المنظمة إلى أن "أهالي النزلاء يخشون أن ينال ذووهم وأحبتهم نفس المصير بما يرونه من قمع مستمر من قبل سلطات الأمن وإدارة السجن".

ووثقت المنظمة ما قالت إنه "أحدث الانتهاكات بسجن العقرب" من أسرة البرلماني السابق عمرو زكي الذي قالت إنه نقل إلى زنزانة التأديب بسجن العقرب يوم الاثنين الماضي "لاعتراضه لفظًا على المعاملة غير الآدمية التي يتلقونها في السجن بقوله حسبنا الله ونعم الوكيل".

ووفقًا لمهتمين بالشأن الحقوقي في مصر تعد زنزانة التأديب في سجن العقرب -شديد الحراسة- "من أبشع أنواع الزنازين وهي من أسوأ أساليب العقاب التي لا يمكن أن يحتملها أي سجين".

وضبطت قوات الأمن البرلماني السابق في أكتوبر/تشرين الأول 2013 ليكمل أكثر من عامين داخل السجون.

وقالت المنظمة إنها تقدمت بإرسال شكوى عاجلة إلى المقرر الخاص بالتعذيب وسوء المعاملة والفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة مطالبة فيها بالتدخل لمطالبة إدارة السجن والسلطات المصرية بنقله فورا إلى مستشفى طبي يتمتع بالرعاية الجيدة وبإيقاف حبسه التأديبي وحبسه الانفرادي تماما، والذي يعد نوعا من التعذيب وسوء العاملة".

خالد نجل الدكتور محمد البلتاجي غيب في سجون الانقلاب (الجزيرة)

أسرة منكوبة
من ناحيتها رصدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا -خلال الشهور الثلاثة الماضية- 42 حالة اختفاء قسري على الأقل، لمعتقلين معارضين منهم طفل عقب قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم أو بعد حصولهم على أحكام براءة أو إنهاء مدة عقوبتهم المقيدة للحرية.

وتقول المنظمة إن بعض أولئك المعتقلين لفقت لهم اتهامات جديدة أعيد احتجازهم على ذمتها مجددا.

وفي شهادات لأسر معتقلين للمنظمة قالت أسرة المعتقل القاصر خالد محمد البلتاجي (من مواليد 9 مارس/آذار 1998) إن إدارة قسم أول مدينة نصر رفضت تنفيذ قرار المحكمة بإخلاء سبيل نجلها الصادر في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 حيث اقتيد إلى مكان مجهول. وأوردت المنظمة شهادات عن حالات مشابهة.

تجدر الإشارة إلى أن خالد هو نجل المعارض المصري البارز محمد البلتاجي أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذي تعرض للاعتقال وحكم عليه بالإعدام في ثلاث قضايا متعلقة بمعارضة السلطات، كما تعرض كافة أبنائه للاعتقال، ثم أفرج عن نجله الأكبر عمار واستمر احتجاز خالد وأنس حتى الآن.

كما تعرضت السيدة سناء عبد الجواد زوجة البلتاجي للحكم عليها بالحبس ستة أشهر، وقد قتلت ابنته أسماء البلتاجي في أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وتؤكد المنظمة أن ما يتعرض له ذوو المعارضين -وخاصة القيادات- هو ضمن حملة ممنهجة للسلطات المصرية لممارسة العقاب الجماعي والتنكيل بأولئك المعارضين.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة