في إطار الاحتفال بالأسبوع العالمي لـالرضاعة الطبيعية خلال الفترة من الأول وحتى السابع من أغسطس/آب من كل عام، يواصل مستشفى النساء التابع لـمؤسسة حمد الطبية في قطر جهوده الحثيثة لتسليط الضوء على أهمية الرضاعة الطبيعية وفوائدها الصحية.

وفي هذا الصدد، قالت د. آمال أبو بكر استشارية الرضاعة الطبيعية ورئيسة لجنة برنامج الرضاعة الطبيعية بمستشفى النساء إن منظمة الصحة العالمية توصي بالاكتفاء بالرضاعة الطبيعية دون إعطاء الطفل الرضيع الماء أو مشروبات الأعشاب الطبيعية أو أي حليب أو طعام آخر، بدءا من ولادة الطفل وحتى بلوغه الستة شهور على الأقل.

وأضافت د. آمال -في بيان صادر عن مؤسسة حمد وصل أمس الأربعاء للجزيرة نت- أن حليب الأم غذاء مثالي ومتكامل للرضيع إلى حين بلوغه ستة شهور، على أن تستمر الرضاعة الطبيعية عامين مع إضافة الأغذية التكميلية والصحية في الوقت المناسب وفق ما أوصت به منظمة الصحة.

وفي سياق الحديث عن تجربتها الشخصية بهذا المضمار، أوضحت نجلاء الكواري -وهي قطرية شابة وأم لثلاثة أطفال- قائلة "تعلمت خلال فترات حملي بأنني لست بحاجة إلى دعم حليبي الطبيعي بالحليب المعد صناعيا. وأدركت بأن إعطاء الطفل الرضيع منقوع التمر أو منقوع الأعشاب وغيرها من الوسائل التقليدية التي كانت تمارسها أمي وجدتي لمساعدة الرضيع على التخلص من الإمساك أو المغص غير مجدية بل يمكن أن تعيق عملية الرضاعة الطبيعية، إذ ساد اعتقاد لدى الأجيال السابقة بأن حليب الأم غير كافٍ بمفرده، ولكن تبين لي أن هذا الأمر غير صحيح".

وتمكنت نجلاء مع مولودها الأول من تخطي هدفها وهو الرضاعة الطبيعية لستة شهور وواصلت إرضاعه من حليبها إلى أن حملت بطفلها الثاني. وفي تلك الفترة، حرصت على مشاركة ما كانت تكتسبه من معلومات مع والدتها وأنشأت مع أفراد أسرتها وصديقاتها مجموعة لدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية على شبكات التواصل الاجتماعي.

د. آمال: حليب الأم غني بالخلايا والهرمونات والأجسام المضادة (مؤسسة حمد الطبية)

الجيل السابق
وفي هذا السياق، أضافت نجلاء قائلة "على الرغم من اعتراف الجيل السابق من النساء بمنافع حليب الأم، إلا أنهن يعتقدن بأن الطفل يحتاج إلى تناول الحليب المعد صناعيا ليتمكن من النوم جيدا في الليل، وبأن حليب الأم قد يفتقر إلى بعض العناصر الغذائية. ولكن مع اتساع اطلاعي على مزايا حليب الأم والمعلومات المتوافرة حوله، أصبحت مهمتي الرئيسية مشاركة هذه المعلومات لأتمكن من تثقيف الأمهات الأخريات".

بدورها أكدت د. آمال أبو بكر بأن حليب الأم غني بالخلايا والهرمونات والأجسام المضادة التي تزيد من مناعة الطفل ضد العدوى والأمراض المزمنة مثل السمنة والسكري وأمراض القلب والشرايين وسرطان الدم الذي يصيب الأطفال.

وأوضحت رئيسة لجنة برنامج الرضاعة الطبيعية أن الحليب المُحَضَّر صناعيا يفتقر إلى الكثير من العناصر الغذائية والهرمونات والأجسام المضادة التي يحتويها حليب الأم.

وأشارت د. آمال إلى أهمية الإقرار بأن لكل امرأة ظروفها الخاصة، فقد لا تتمكن بعضهن من الاكتفاء بالرضاعة الطبيعية فحسب، ولكن عليهن ألا يخشين المحاولة، كما أن الرضاعة الطبيعية في الأماكن العامة أو العودة إلى العمل بعد الولادة قد تطرح العديد من التحديات الصعبة، إلا أن هناك طرقا مختلفة تساعد على تخطي هذه العقبات.

وفي هذا الإطار، أوضحت الأم القطرية الشابة قائلة إنه عند إرضاع الطفل في الأماكن العامة من الممكن وضع غطاء أو استخدام قاعة الصلاة المخصصة للنساء أو غرفة تغيير الملابس.

وأضافت "عندما أخبرتني صديقاتي عن المشاكل التي واجهتهن مع عودتهن إلى العمل بعد مرور شهرين فقط على الإنجاب، نصحتهن بالتحدث إلى رب العمل مسبقا، لتأمين مكان صحي ونظيف حتى يستطعن ضخ حليبهن أثناء ساعات الدوام، وتوفير كمية كافية من الحليب لإطعام أطفالهن خلال غيابهن عن المنزل".

المصدر : الجزيرة