هل 15% من المصريين مصابون بالتوحد؟
آخر تحديث: 2016/4/4 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/4 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/27 هـ

هل 15% من المصريين مصابون بالتوحد؟

واجهات معبد الأقصر أضيئت باللون الأزرق بمناسبة اليوم العالمي للتوحد (الجزيرة)
واجهات معبد الأقصر أضيئت باللون الأزرق بمناسبة اليوم العالمي للتوحد (الجزيرة)
عبد الله حامد-القاهرة

أضيئت السبت أعمدة وواجهات معبدي الكرنك والأقصر باللون الأزرق، اللون المختار للدلالة على إعاقة التوحد، احتفالاً "باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد".

واستبقت مواقع إخبارية شهيرة في مصر اليوم العالمي للتوحد، الذي يوافق الثاني من أبريل/نيسان، بعناوين مثيرة تقول إن 15% من المصريين مصابون بالتوحد، دون أن يستثير ذلك الرقم المستحيل أحداً من المختصين للرد والمناقشة.

وسألنا المدير التنفيذي للجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد محمد الحناوي عن حقيقة النسبة، فقال إنها "مبالغ فيها بالطبع، وحقيقتها تنطبق على ذوي الإعاقة عموماً بمصر وليس ذوي التوحد خاصة".

وفي تقديره -وفق ما أخبر به الجزيرة نت- فإن النسبة التي أقرتها منظمة الصحة العالمية عام 2006 هي واحد إلى خمسمائة، وبتطبيق هذه النسبة على مصر يمكن أن يصل عدد المصابين بالتوحد إلى نحو 180 ألفاً، بقياس النسبة إلى عدد السكان.

وهذا الرقم ضئيل مقارنة بالواقع، كما ترى رئيسة مجلس إدارة جمعية التقدم والباحثة المتخصصة في إعاقة التوحد مها هلالي، فلا توجد إحصائيات دقيقة يطمئن إليها الباحث، مطالبة بعمل دراسات جديدة للوقوف على صحة الأرقام.

وتشير النسب العالمية إلى أن التوحد يكثر بين الذكور عن الإناث، حيث يصاب به واحد من كل 42 مولودا ذكراً، مقابل واحد من بين كل 189 أنثى، بإجمالي 67 مليون إنسان في العالم.

هلالي: التوحد إعاقة خفية ليست لها أي ملامح فسيولوجية ظاهرة (الجزيرة)

نمو سريع
وحذرت هلالي -في حديث للجزيرة نت- من النمو السريع لهذا الاضطراب، موضحة أن التوحد إعاقة خفية ليست لها أي ملامح فسيولوجية ظاهرة، وتنشأ نتيجة تسمم الطفل أثناء شهوره الأولى، وفق نظريات لم تثبت صحتها بعد، بينما ترجعها نظريات أخرى إلى مزيج من المتغيرات الجينية والعوامل البيئية المؤثرة في المراحل المبكرة لنمو الدماغ، فضلاً عن أسباب أخرى كتقدم سن الأب ومرض الأم أثناء الحمل.

وتظهر الأعراض في بعض المشاكل المعرفية، كالإعاقة الذهنية، ومشاكل الجهاز الهضمي، واضطرابات النوم، ويعاني بعضهم اجتماعياً مع بروز السلوكيات التكرارية والنمطية، وقد يبرع بعضهم في بعض المجالات.

ويمكن للوالدين الملاحظة المبكرة للاضطراب عندما لا يتكلم الطفل في السنة الأولى، ولا يستخدم الإشارات، وعدم لفظ كلمات مفردة في عمر سنة ونصف السنة، أو نطق جمل كاملة عند سنتين، وهناك ثلاثة مستويات للاضطرابات: تبدأ بالخفيفة ثم المتوسطة ثم الشديدة، كما توضح هلالي.

أما العلاج فيعتمد على تدخلات تتنوع بين التكامل الحسي، والتواصل السلوكي، والعلاج البيولوجي، مشيرة إلى تجربتها الخاصة التي اعتمدت على تطوير مهارات ابنها الإدراكية في كل لحظات وتفاصيل معيشته، لا عبر تخصيص جلسات علاج له.

وتضيف الهلالي -التي عايشت التجربة عملياً مع ابنها المصاب بالتوحد- أن الطفل المتوحد يعانى من مشكلة في التواصل، وتبدأ ملاحظته من سن ستة أشهر عندما تجد الأم أن ابنها كالدمية، لا يستجيب لأي تواصل منها أثناء عملية الرضاعة.

وفي تجربة لأحد المصانع عمل فيه وقتا محددا عدد من مصابي التوحد، تروي هلالي تفاصيل التجربة بأنها كانت رائعة، حيث سجلوا إنتاجية أعلى من العمال العاديين، وسلبيات أقل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات