حذرت نقابة الأطباء البريطانية من أن الخدمة الصحية الوطنية في بريطانيا -المؤسسة التي تقدم خدمات الصحة العامة- قد تواجه نقصا في الأطباء الأجانب بسبب قوانين جديدة للحصول على التأشيرة.

وتهدف قوانين الحصول على التأشيرة الجديدة في بريطانيا إلى جعل توظيف الأطباء الأجانب في البلاد أصعب، كونهم يؤثرون على فرص العمل للبريطانيين، ولكن وفقا للنقابة فإنه قد تكون لهذه القوانين المقترحة آثار سلبية غير متعمدة على الخدمة الصحية في بريطانيا.

وتواجه هذه المؤسسة صعوبات بالفعل مع صغار الأطباء الذين يرفضون شروطا جديدة للعمل من وزير الصحة جيرمي هنت، ويقولون إنهم قد يتركون العمل فيها بسبب هذه الشروط.

وقال رئيس نقابة الأطباء البريطانية الدكتور مارك بورتير في رسالة إلى وزير الهجرة البريطاني جيمس بروكينشير إن التغييرات التي أوصت بها اللجنة الاستشارية للهجرة سوف يكون لها تأثير مدمر على خمسمئة طالب أجنبي يتخرجون من كليات الطب في بريطانيا كل عام.

ووفقا لتوصيات اللجنة الاستشارية للهجرة في تقرير الشهر الماضي، فإن الخريجين الأجانب من كليات الطب في المملكة المتحدة والذين يقدمون لبرنامج الاختصاص عليهم التقديم في الجولة الثانية من استقبال الطلبات بعد أن تكون معظم الشواغر قد جرى ملؤها بأطباء من بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وهذا يعني أن الكثيرين من الأطباء الأجانب سوف يواجهون صعوبات أكبر لمتابعة اختصاصهم -وبالتالي عملهم- في بريطانيا، مما سيضطرهم لمغادرة بريطانيا لمتابعة دراستهم والحصول على درجة الاختصاص في دول أخرى.

أما التغيير الثاني في قوانين التأشيرة فيرفع راتب الطبيب الأجنبي في الاختصاص إلى ثلاثين ألف جنيه إسترليني سنويا على الأقل للحصول على التأشيرة، ويضع بالمقابل عقوبات على الأطباء الذين يريدون أن يعملوا عملا إضافيا جزئيا، والذي قد يسعون إليه للمساعدة في مصاريفهم، مثل من لديهم أسرة وأطفال.

وقرابة 7.5% من طلاب كليات الطب في بريطانيا من الأجانب، ويدفعون رسوما ما بين 25 ألف جنيه وأربعين ألفا سنويا، وهذا يعني أن أي قانون سوف يعيق تدريبهم وعملهم سوف يؤثر على دخل الجامعات البريطانية سلبيا.

وقالت النقابة إن هذه التغييرات سوف تعيق خطط الحكومة لزيادة أيام الخدمة الصحية إلى سبعة أيام، وتعيين خمسة آلاف طبيب ممارس عام حتى عام 2020.

المصدر : إندبندنت