أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الاثنين حالة الطوارئ على المستوى الدولي بسبب فيروس زيكا، إذ أصبحت "الشكوك قوية" بأن الفيروس هو سبب الارتفاع الكبير في التشوهات الخلقية لدى المواليد بأميركا الجنوبية.

وعقدت المنظمة مساء الاثنين اجتماعا طارئا في جنيف، حيث تقرر أن هناك "شكوكا قوية" بوجود علاقة سببية بين فيروس زيكا وارتفاع حالات صغر الرأس عند المواليد، واعتبرته المنظمة "حالة صحية طارئة على المستوى العالمي".

وكانت مديرة المنظمة مرغريت شان قد دعت إلى هذا الاجتماع المغلق عبر مؤتمر هاتفي بين مسؤولين في المنظمة وممثلين لدول ينتشر فيها الوباء وخبراء، وهو نوع نادر من الاجتماعات ويدل على قلق المنظمة التابعة للأمم المتحدة من انتشار الفيروس، حيث سبق أن تعرضت لانتقادات بعد تحركها الذي اعتبر ضعيفا جدا في مواجهة وباء إيبولا في أفريقيا.

وفي البرازيل التي تشهد أوسع انتشار للفيروس، أجازت الرئيسة ديلما روسيف الاثنين لمسؤولي الصحة دخول ممتلكات خاصة بالقوة إذا لزم الأمر إذا كانت خالية أو لم يكن ملاكها بداخلها، في محاولة للسيطرة على انتشار الفيروس الذي وصفته الحكومة "بالخطر الوشيك على الصحة العامة".

وكانت البرازيل حذرت منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي من الارتفاع غير العادي في عدد المواليد المصابين بصغر الجمجمة، ومنذ ذلك الحين سجلت 270 إصابة مؤكدة مع الاشتباه بـ3448 حالة أخرى، مقابل 147 طيلة العام 2014.

وحذّرت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من الانتشار السريع للبعوض الذي ينقل زيكا، وتوقعت أن يصل عدد المصابين في الأميركيتين إلى ما بين ثلاثة وأربعة ملايين شخص خلال هذا العام.

وينتقل زيكا بلسع بعوض يسمى "البعوض النمر"، ويتسبب بأعراض شبيهة بالإنفلونزا (ارتفاع الحرارة ووجع في الرأس وألم في المفاصل)، لكنه يمكن أن يؤدي لدى الحامل إلى تشوه خلقي بالجنين الذي يمكن أن يولد بجمجمة أصغر من الحجم الطبيعي، وهو ما يعرف بصغر الرأس.

ولا علاج حتى الآن للمرض الذي يتسبب به الفيروس، بينما تؤكد الصحة العالمية أن إعداد لقاح يحتاج إلى أكثر من عام.

المصدر : وكالات