هل حبر الوشم آمن على الصحة؟
آخر تحديث: 2015/8/9 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/9 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/24 هـ

هل حبر الوشم آمن على الصحة؟

الوشم يحقن في الأنسجة الحية التي تحتوي على أوعية دموية وأعصاب وخلايا للجهاز المناعي (غيتي)
الوشم يحقن في الأنسجة الحية التي تحتوي على أوعية دموية وأعصاب وخلايا للجهاز المناعي (غيتي)

هل من الآمن أن يعيش الإنسان بكميات من الحبر أسفل بشرته، وذلك من خلال الوشم؟ وماذا نعرف عن الأخطار طويلة الأمد المرتبطة بالوشم؟

هذه التساؤلات طرحتها دراسة حديثة نشرت في دورية "لانسيت" الطبية، والتي قالت إن اللوائح الخاصة بصحة وسلامة إجراءات وشم الجلد تميل إلى التركيز على المخاطر على المدى القصير مثل العدوى، ولكن ماذا عن المدى الطويل؟

وقال أندرياس لوتش كبير المشرفين على هذه الدراسة من المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر في برلين، إن لدى كثيرين في أيامنا هذه أوشام على الجلد، لكن لا يتحدث أحد عن الآثار الجانبية لهذه المترسبات من الحبر أسفل البشرة، مضيفا أنه لا توجد براهين على أن مكونات هذا الحبر آمنة بعد حقنها في الجسم.

وقال التقرير إن 1% إلى 5% ممن يشِمون جلدهم يعانون من عدوى بكتيرية وقد تظهر على بعضهم آثار حساسية من الحبر.

وقال لوتش إن مثل هذه الآثار قصيرة الأجل لكن من الصعوبة بمكان قياس آثار الحبر على المدى الطويل لأن أحبار الوشم تصنف في معظم البلدان على أنها من أدوات التجميل.

وأضاف أنه نظرا لأن هذه الأحبار تصنف على أنها من أدوات التجميل فلا يمكن اختبار مدى سميتها على الأمد الطويل، مشيرا إلى أنه يتعين التعامل مع هذه الفئة من الأحبار كمنتج مختلف تمام الاختلاف.

أحبار الوشم تصنف في معظم البلدان على أنها من أدوات التجميل (غيتي)

حبر
وقال إن طبقات الجلد تمنع مساحيق التجميل من التغلغل في الجسم، لكن الوشم يحقن في الأنسجة الحية التي تحتوي على أوعية دموية وأعصاب وخلايا للجهاز المناعي.

وأضاف "نحتاج إلى افتراض أن جميع مكونات الحبر تلك -بما في ذلك المواد الحافظة ومساعدات المعالجة وأي شيء من هذا القبيل- ستصبح موجودة في أجهزة الجسم بمرور الوقت"، وقال إن اللوائح الخاصة بمستحضرات التجميل غير كافية.

وأضاف أن فحص جثث من توفوا ممن ظل الوشم على بشرتهم عقودا من الزمن برهن على أن 90% من الحبر قد اختفى من البشرة، مشيرا إلى أنه من الصعب الإجابة على الأسئلة الخاصة بما حدث لهذه الأحبار وما إذا كانت قد تراكمت في أجهزة الجسم المختلفة بمرور الزمن أو أنها قد أفرزت خارج الجسم.

وأضاف أن علامات استفهام مماثلة لا تزال تثور بشأن أجهزة الليزر التي تزيل الوشم منها، إذ بعد تجزئة هذه الصبغات والأحبار وتفتتها تحت البشرة، فإلى أين تذهب؟

المصدر : رويترز