يواجه البعض صعوبة في الرؤية ليلاً أو في ظل الإضاءة الخافتة، الأمر الذي يمكن أن يؤشر على الإصابة بالتهاب الشبكية الصباغي المسبب لما يعرف بالعشى الليلي. فما هي العوامل المؤدية للإصابة بهذا المرض؟ ومتى يمكن علاجه؟

ويتجنب الكثيرون القيادة ليلا وخاصة أولئك الذين يعانون من مشكلة قصر النظر. ففي القيادة أثناء الظلام غالبا ما تبدو علامات المرور وتحديد السرعة غير واضحة بالنسبة لهم، فضلا عن أن الأضواء الكاشفة تحجب الرؤية، مما يتسبب في سوء تقدير المسافة ووقوع الحوادث.

وليس قصر النظر هو السبب الذي يمنع الكثيرين من القيادة ليلا، فالإصابة بـمرض "التهاب الشبكية الصباغي" المعروف أيضا بـ"العشى الليلي" يجعل القيادة في الظلام مستحيلة لأولئك المصابين به.

ومرض التهاب الشبكية الصباغي مرض يصيب العين ويظهر في سن مبكرة، حيث يمكن للمصابين به الرؤية بوضوح خلال النهار، ولكن أثناء الدخول إلى مجال مظلم تصبح الرؤية صعبة.

ووفقا لأخصائي أمراض العيون الطبيب يواخيم غوتينغ، فإن سبب ذلك يعود إلى وجود خلل يصيب مستقبلات الضوء في شبكية العين. ففي شبكية العين نوعان من خلايا المستقبلات العصبية الضوئية، وهما العصيات التي توجد في أطراف الشبكية وهي المسؤولة عن الرؤية في الظلام.

أما النوع الثاني فهو المستقبلات المخروطية وتوجد في مركز الإبصار، وتعمل في الإنارة الطبيعية، وتعطي للإبصار قوته وحدته كما تساعد على تمييز الألوان. صحيح أن العين قادرة على التكيف مع ظروف الإضاءة السيئة، لكن هذه الوظيفة تضطرب لدى المصابين بـ"العشى الليلي".

هناك أسباب عدة للإصابة بالعشى الليلي منها نقص فيتامين "أ" والإصابة العين بـ"الماء الأبيض" والعامل الوراثي (دويتشه فيلله)

الأسباب
ويرجع الطبيب غوتينغ أسباب الإصابة بالعشى الليلي إلى عوامل عدة منها نقص فيتامين "أ"، فضلا عن أن الإصابة بهذا المرض يمكن أن يكون سببها إصابة العين بـ"الماء الأبيض"، في حين يرجح العامل الوراثي أحد أسباب الإصابة بهذا المرض.

ويشير الطبيب غوتينغ إلى أن علاج العشى الليلي يعتمد على العامل المسبب له. فالعشى الليلي الناتج عن نقص فيتامين "أ" يمكن علاجه بتناول جرعات كافية من هذا الفيتامين. أما "العشى الليلي" الناتج عن الإصابة بالماء الأبيض، فيمكن علاجه بإجراء تدخل جراحي يتم من خلاله استبدال عدسات المريض المصابة بالماء الأبيض بعدسات جديدة تساعد المرضى على الرؤية الليلية.

أما العشى الليلي الذي يعود لأسباب وراثية فعلاجه غير ممكن، وهو ما يؤكده الطبيب غوتينغ الذي يقول إن علاج ما تسمى الأمراض الوراثية التي تؤدي إلى ضعف الرؤية الليلية صعب جداً ومستحيل من الناحية العملية.

المصدر : دويتشه فيلله