يعكف العلماء في النمسا على مشروع في مجال البيئة للعمل على اخضرار المدينة، في محاولة لمكافحة ظاهرة ارتفاع الحرارة في المناطق الحضرية، والتي لها انعكاسات صحية سلبية على السكان.

وتزيد في المناطق الحضرية درجات حرارة الجو مقارنة بتلك السائدة في المناطق الريفية في أشهر الصيف, حيث تمتص المباني وأسطح الشوارع الحرارة.

وبينما ترتفع درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية يصبح الجو في مركز الحضر لزجا لا يطاق مسببا لمشكلات في الجهاز التنفسي للأشخاص المعرضين للخطر.

وتعد فيينا واحدة من المدن الأوروبية التي تضع خطة استراتيجية لما يسمى بظاهرة "جزر الحرارة الحضرية"، أي ارتفاع درجة الحرارة في أي منطقة من صنع الإنسان، مما يصاحبه من ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض.

وتهدف خطة فيينا إلى تقليل آثار هذه الظاهرة ورفع الوعي بشأن أهمية الحدائق والمساحات الخضراء وأماكن الظل في المدينة.

ويعتقد أن التغير المناخي يستجلب فترات طويلة من الطقس الحار إلى وسط أوروبا, ويعرب الخبراء عن القلق بشأن صحة سكان المدن الذين لا يستطيعون فكاكا من حرارة الحضر, حسبما ذكر موقع "ذا لوكال" الإخباري الأوروبي.

أشخاص يمشون في إحدى حدائق فيينا (غيتي)

يذكر أن ما يقرب من نصف سكان العالم يعيشون في المناطق الحضرية، ويتوقع أن يزيد المعدل
العالمي للاتجاه للعيش في الحضر بنسبة 70% من سكان العالم بحلول العام 2030.

ويؤثر هذا التحضر سلبا على البيئة، وبمرور الوقت تظهر الآثار التراكمية لظاهرة "الجزيرة
الحارة" على صحة البشر الموجودين فيها.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط