يأتي عيد الفطر بعد شهر كامل من الصيام، حيث يعود الشخص لنمط حياته الغذائي. وللتمتع بعيد فطر سعيد وللبعد عن المنغصات الصحية، يقدم الدكتور محمود الشربيني أستاذ العناية المركزة وحالات الطب الحرجة في مصر مجموعة من النصائح.

ويقول الدكتور إنه يجب الحذر من تأثير الحرارة على من يقضون إجازة العيد على الشواطئ وفي القرى والأماكن المفتوحة أثناء الأيام شديدة الحرارة، مضيفا أن ضربة الشمس قد تكون ضيفا ثقيلا على المحتفلين بعيد الفطر الذي يحل هذا العام في أكثر شهور الصيف حرارة، وذلك إذا لم يتوخوا الحذر لحماية أنفسهم من الإصابة بها.

وأضاف أن ضربة الشمس حالة مرتبطة بالتعرض المباشر لدرجات حرارة مرتفعة، مما يؤدي إلى حدوث تشنجات عضلية وإنهاك حراري، وتظهر في صورة تعب وإعياء شديد مع شعور بجفاف الحلق، ويشعر المريض بصداع ودوخة وفقدان للشهية وغثيان وقيء وشعور بالعطش مع ارتفاع درجة الحرارة إلى 39 درجة مع جفاف وهبوط في ضغط الدم.

وأوضح أن هذا الإعياء الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة وفقدان كمية غزيرة جدا من العرق لا يضر "ثرموستات" الحرارة في المخ، ويكون العلاج السريع بوضع المصاب في مكان بارد وإعطائه محاليل ملح وغلوكوز، لافتا إلى أن كبار السن في هذه الحالة يستغرق علاجهم وقتا طويلا.

كما أوضح أنه في حال إصابة الشخص بالأعراض الأولية لضربة الشمس، فإنه يجب أن ينقل بسرعة للمستشفى، حيث قد يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للوعى، وفي الحالات الشديدة يصبح الشخص غير مدرك لما حوله مع انخفاض واضح في ضغط الدم، وكل هذا يحدث عادة عند التعرض لفترة طويلة للشمس أو الحرارة، وربما تحدث هذه الأعراض مباشرة أو بعد فترة من التعرض للشمس قد تصل لأيام، مبينا أن أكثر الفئات المعرضة لهذه المشكلة هم كبار السن والأطفال.

الأطفال أيضا مهددون بضربة الشمس (أسوشيتد برس)

الإجهاد الحراري
أما الإجهاد الحراري كما يصفه الدكتور الشربيني فهو درجة من درجات الإصابة بضربة الشمس، وتظهر أعراضه في صورة أقل وضوحا من أعراض ضربة الشمس، كأن يحدث تورد في الوجه.

ويرجع السبب في الإصابة به لنقص الأملاح في الجسم نتيجة التعرق الزائد، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الإنسان، منها قلة مستوى التركيز وتشنج العضلات، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي وما يصاحبه من إصابات أو حوادث نتيجة السقوط المفاجئ للشخص.

وقال إن هناك نوعين من ضربة الشمس، يصيب الأول منهما الأطفال وكبار السن، وهو نوع تقليدي عادي تظهر أعراضه بعد ثلاثة أيام من التعرض للهواء الحار الرطب في شكل جفاف وعرق غزير، ولا بد في هذه الحالة من استشارة الطبيب.

بينما يصيب النوع الثاني من ضربة الشمس الأصحاء والشباب، ويكون بسبب بذل المجهود في جو حار رطب، وفيه تكون درجة الجفاف أقل والعرق غزيرا، بالإضافة إلى صداع شديد ورعشة وفقدان التوازن، وذلك بسبب إفراز هرمون الأدرينالين إلى جانب تنميل اليدين والقدمين، وقد يتطور الأمر لغيبوبة والدخول للعناية المركزة.

والعلاج العاجل والتدخل السريع لإنقاذ حالات الإجهاد الحراري وضربة الشمس يكون كما يصفه الدكتور الشربيني بعمل كمادات ثلج مع شرب كميات صغيرة من الماء واستخدام أكياس محلول الجفاف لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم، مع تجنب الإكثار من استخدام الملح والجبن الحاذق لأنهما يعطلان امتصاص السوائل في المعدة نتيجة زيادة الضغط الأسموزي بالملح فترتبك خلاياها ولا يستفيد الجسم من السوائل التعويضية.

وفي شأن متصل، قال الشربيني إن المصابين بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكبد والكلى يجب عليهم تجنب تناول الأسماك المملحة، التي يعتاد أكثر الناس على تناولها احتفالا بالعيد، حيث تتسبب في إصابتهم بمضاعفات شديدة تهدد حياة هؤلاء المرضى، وتتطلب دخولهم العناية المركزة.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط