تعرض "برنامج ختان الذكور الطبي الطوعي" الذي أطلقته السلطات الصحية في ملاوي العام الماضي لانتكاسة في ظل إشاعات ومفاهيم خاطئة عن استخدام أجزاء الجلد التي يتم استئصالها في طقوس سحرية، مما دفع السلطات لتكثيف حملات الترويج والتوعية بعد عزوف الكثيرين عن إجراء الجراحة.

وقال مدير قسم نقص المناعة البشرية "الإيدز" في وزارة الصحة ورئيس البرنامج فرانك تشيمبوانديرا: "نريد أن يأتي المزيد من الرجال لإجراء عملية الختان".

وعندما أطلقت الوزارة "برنامج ختان الذكور الطبي الطوعي" -وهو مجاني- العام الماضي كانت تأمل في إجراء الختان لحوالي 1.8 مليون ذكر، تتراوح أعمارهم بين عشرة أعوام و34 عاما بحلول عام 2018.

وبحلول سبتمبر/أيلول 2014، خضع حوالي 150 ألف ذكر في ملاوي لإجراء الجراحة في إطار البرنامج، لكن على نحو مفاجئ بدأت الأعداد تتراجع مطلع هذا العام.

وأوضح تشيمبوانديرا أن "الخرافات الشعبية حول الختان الطبي هي التي أدت إلى إبطاء البرنامج، إذ نشر بعض الرجال الذين خضعوا لعملية الختان، معلومات كاذبة، مما نجم عنه خوف آخرين غير مختونين من العملية. كما روج البعض شائعات تزعم أن الجزء الجلدي الذي يستأصل عن طريق الختان سيباع أو يستخدم في طقوس سحرية".

وقال الطبيب كوندواني تشالولو -وهو خبير في وزارة الصحة يشارك في البرنامج- إن تحقيق هدف 1.8 مليون عملية ختان للذكور سيساعد على منع قرابة 92 ألف إصابة جديدة بفيروس الإيدز بحلول عام 2020.

عمليات الختان الطبي للذكور تجرى في ملاوي كإجراء وقائي من فيروس الإيدز (الأوروبية)

بعيد المنال
ولكنه مع ذلك لفت إلى أن تحقيق هذا الهدف بعيد المنال، إذ خضع للعملية ثلاثمئة ألف رجل منذ انطلقت الحملة، مشككا في إمكانية تحقيق هذا العدد إذا استمر الرجال غير المختونين في تجنب إجراء هذه العملية.

وعلى مدار العامين الماضيين، سجلت ملاوي 35 ألف إصابة جديدة بفيروس "الإيدز" سنويا، يعزى 80% منها إلى ممارسة الجنس دون وقاية.

وتجرى عمليات الختان الطبي للذكور في ملاوي كإجراء وقائي من فيروس الإيدز، أملا في أن يخفض البرنامج معدل الإصابة بعدوى الفيروس خلال ممارسات الختان غير الآمنة، التي تتم خلال طقوس احتفالية تقليدية تعرف محليا باسم "جاندو".

وتابع الخبير الصحي أن التجارب أظهرت أن برنامج ختان الذكور الطبي الطوعي يقلل من احتمال انتقال عدوى الإيدز من الإناث إلى الذكور بنسبة 50% إلى 60%. كما أن التجارب -التي أجريت في كينيا وأوغندا وجنوب أفريقيا- قد كشفت أيضا تراجع مخاطر الإصابة ببعض الأمراض التي تصيب الرجال عن طريق الاتصال الجنسي، ولا سيما سرطان الجلد التقرحي، والهربس، وسرطان القضيب.

ولتشجيع الرجال على المشاركة تستخدم وزارة الصحة وشركاؤها رسائل المحمول القصيرة والإذاعة والتلفزيون ووسائل الإعلام الاجتماعي وعربات متنقلة لإبلاغ الناس بأن تلك الخدمة المجانية متوفرة في المرافق الطبية الحكومية.

المصدر : وكالة الأناضول