تعد الخطوط التعبيرية الرفيعة حول العينين أو على الجبهة من سمات دخول مرحلة الثلاثينيات، لكنها تأتي أحيانا بالتزامن مع "حب الشباب" الذي يظهر لدى البعض بعد فترة المراهقة بسنوات طويلة، فما أسباب هذا الأمر وطرق علاجه؟

ويرتبط "حب الشباب" عادة بفترة المراهقة، لكن ظهوره بعد الثلاثين يعتبر مشكلة تؤرق الكثيرين. ويطلق الأطباء على هذه الظاهرة "حب الشباب المتأخر" ويقولون إنها تصيب نحو ربع النساء في الفئة العمرية بين 25 و45 عاما، وفقا لتقرير مجلة "إكسبريس" الألمانية.

والغريب أن هذه الحبوب تظهر لدى نساء في الثلاثينيات أو الأربعينيات رغم أنهن لم يعانين مطلقا من مشكلة حب الشباب خلال فترة المراهقة، وهو أمر يرجعه الأطباء إلى تناول حبوب منع الحمل التي تؤثر على الهرمونات وتمنع انسداد مسام الوجه والتهابها وظهور الحبوب.

وعندما توقف النساء استخدام حبوب منع الحمل يبدأ حب الشباب في الظهور بالوجه حتى بعد انتهاء فترة المراهقة بسنوات طويلة. فالتوقف عن تناول حبوب منع الحمل يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات الذكورة وبالتالي تظهر الحبوب.

ويعتبر الضغط العصبي من الأسباب المهمة أيضا في ظهور حب الشباب في الثلاثينيات وما بعدها، ولا سيما أن الضغط العصبي يؤدي أيضا إلى زيادة إفراز هرمونات الذكورة علاوة على هرمونات التوتر والتي تغير من طبيعة عملية إفراز الدهون في الوجه. وأحيانا تظهر الحبوب على الوجه نتيجة لجراثيم معوية بسبب تغذية غير متوازنة أو تناول المضادات الحيوية.

من الممكن أن تكون العناية غير الملائمة بالوجه هي السبب وراء ظهور حب الشباب (الألمانية)

كريمات
ومن الممكن أن تكون العناية بالوجه هي نفسها السبب وراء ظهور هذه الحبوب، إذ إن استخدام كريمات مكافحة التجاعيد أو بعض الكريمات الليلية الغنية بالدهون، من الممكن أن يتسبب أيضا في ظهور الحبوب.

ويتطلب علاج الحبوب أولا معرفة سببها، فالحبوب الناتجة عن سوء التغذية تحتاج تغيير النظام الغذائي أو أسلوب الحياة. وتتمثل الخطوة الثانية في النظافة خاصة عندما يتعلق الأمر بالحبوب غير المتقيحة والتي تعاني منها معظم النساء. ويساعد الخضوع لعمليات التنظيف العميق للبشرة لدى المتخصصين، في التخلص من الحبوب.

ومن المهم استشارة الطبيب في حالة تقيح الحبوب لأن العلاج يحتاج لمضادات حيوية قبل استخدام أنواع المراهم والكريمات الطبية.

ويمكن استخدام وسائل طبيعية كماء الورد أو النعناع لإغلاق المسام وكذلك الابتعاد عن مستحضرات البشرة التي يدخل الكحول في تركيبها.

وتحتاج معالجة الحبوب لتغيير بعض العادات الغذائية، فالمعروف أن الإكثار من منتجات الألبان والكربوهيدرات والسكريات قد يزيد من ظهور الحبوب، لذا يفضل التقليل من هذه الأغذية مع زيادة تناول الخضراوات والفواكه عندما تبدأ الحبوب في الظهور.

المصدر : دويتشه فيلله