تؤدي الإصابة بتمدد الشرايين إلى حدوث نزيف يهدد الحياة، ومن الممكن علاج هذه المشكلة بتدخل جراحي مفتوح، إلا أن ذلك محفوف بالمخاطر، لذلك يلجأ الأطباء مؤخرا إلى وسيلة حديثة مخاطرها أقل.

ويعد الشريان الأبهر (الأورطي) أكبر شريان في الجسم، وتعود أهمية هذا الشريان لكونه ينقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى كافة أعضاء الجسم. ولكن أحيانا يتمدد جدران الشريان في مناطق معينة وتتشكل أكياس تنفجر وتؤدي إلى تمزق المنطقة الضعيفة من الشريان، مما يشكل خطرا كبيرا على الحياة، وهو ما يعرف بمرض تمدد الشريان الأورطي أو "أم الدم".

وبحسب أخصائي الجراحة القلبية في برلين الطبيب هشام الحزمي، فإن وجود ضعف في جدران الأوعية الدموية له دور كبير في الإصابة بـ"أم الدم"، ويرجع هشام الحزمي أسباب ضعف جدران الأوعية الدموية إلى عوامل مختلفة منها عوامل وراثية أو الإصابة بتصلب الشرايين أو ارتفاع ضغط الدم أو وجود التهابات تضعف جدران الشرايين.

ومعظم حالات تمدد الشريان الأورطي لا تكون مصحوبة بأية أعراض، الأمر الذي يزيد من خطورة المرض حسب الحزمي، الذي يضيف أنه غالبا ما يتم تشخيص المرض بالصدفة، فتمدد الشريان يؤدي أحيانا إلى الضغط على الأنسجة المجاورة مسببا آلاما في البطن أو الظهر أو الساقين أحيانا.

الإصابة بتمدد الشرايين تزداد بعد تجاوز سن الـ65 عاما، لذا يُنصح بإجراء فحوصات دورية للتأكد من سلامة الشرايين

تشابك
ويؤدي تمدد الشرايين إلى تشابكها، لذا يلجأ الأطباء عادة إلى إجراء تدخل جراحي مفتوح يتم من خلاله ربط الشرايين مما يساعد على خفض شدة تدفق الدم، إلا أن هذه العملية تكون محفوفة بمخاطر كبيرة وخاصة للمتقدمين بالسن، حسبما يؤكد الطبيب إنغو فليسنكريكمبر من مركز الأوعية الدموية في برلين.
 
ولتجنب هذه المخاطر يسعى الأطباء في ألمانيا إلى استخدام دعامة خاصة للشريان الأبهر، وهي أحدث تقنية علاجية يمكن أن تنقذ المريض من الخطر حسبما يؤكد إنغو فليسنكريكمبر، مضيفا أن الدعامة ليست موحدة ويتم تصنيعها بدقة وفقا لحالة كل مريض. ومن خلال شق صغير في منطقة تشابك الأوعية الدموية يدفع الأطباء الدعامة الصناعية في المنطقة المصابة، وبذلك يكون التدخل الجراحي بسيطا ومخاطره أقل.

وتزداد الإصابة بتمدد الشرايين بعد تجاوز سن الـ65 عاما، لذا ينصح الحزمي بإجراء فحوصات دورية للتأكد من سلامة الشرايين، مشيرا إلى أن اكتشاف مشكلة تمدد الشرايين مبكرا يقلل من مخاطر التعرض لحالات النزيف المميتة.

المصدر : دويتشه فيلله