بدأت ليبيريا بإجراء تجارب سريرية على لقاحين لفيروس إيبولا أمس الاثنين شارك فيها آلاف المتطوعين، وذلك في إطار محاولة لكبح انتشار الحمى النزفية ومنع أي ظهور لها في المستقبل.

وسيتم في البداية اختبار نحو ستمائة جرعة على العاملين في المجال الصحي الذين يقومون برعاية مرضى ايبولا، وبعد ذلك سيتم توسيع التجارب لتشمل نحو ثلاثين ألف شخص في كل أنحاء الدولة الواقعة بغرب أفريقيا.

وأعلن برنامج "بريفيل" الأميركي الليبيري -الذي يشرف على التجارب- أن اللقاحين هما "تشاد3" من إنتاج شركة "غلاكسوسميثكلاين" البريطانية مع المعهد الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، و"آر في إس في زيبوف" لهيئة الصحة العامة الكندية والتي حصل مختبرها ميرك على حقوق الاختراع ويتعاون مع شركة "نيولنك جينيتيكس".

وقال برنامج بريفيل في بيان إن التجارب بينت نجاعة اللقاحين في الوقاية من إيبولا لدى حيوانات المختبر وسلامتهما على البشر.

رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ في ليبيريا بيتر كولمان تطوع للمشاركة في التجارب، وحث الليبيريين الأصحاء على القيام بالشيء نفسه

دعوة للمشاركة
وتطوع رئيس لجنة الصحة في مجلس الشيوخ بليبيريا بيتر كولمان للمشاركة في التجارب، وحث الليبيريين الأصحاء على القيام بالشيء نفسه.

وقتل الوباء أكثر من 8800 شخص في غرب أفريقيا منذ ظهوره قبل أكثر من عام وأرهق أنظمة الرعاية الصحية الضعيفة في غينيا وليبيريا وسيراليون.

 غير أن انتشار الوباء بدأ يتراجع على الأرجح خاصة في ليبيريا التي لا يوجد بها الآن سوى عدد قليل جدا من الحالات.

ويقول العلماء إن الدراسة -وهي تجربة في مراحلها النهائية يرجح أن تضم 27 ألف متطوع بعد تجارب على السلامة في وقت سابق بالمملكة المتحدة وبلدان أفريقية أخرى- قد تكون نقطة تحول في مكافحة الفيروس المميت الذي ليس له أي علاج معروف بعد.

غير أنه بالنظر إلى الحالات الجديدة القليلة نسبيا فإن الباحثين يشعرون بالقلق من أن التجربة في ليبيريا -إضافة إلى تجربة أخرى مزمعة في سيراليون- ربما لن تكون لها القوة الإحصائية المطلوبة لمعرفة ما إذا كان للجرعات فعالية.

ويحتوي كل لقاح على نسبة صغيرة غير ضارة من فيروس إيبولا التي قد تكون لها آثار جانبية في بعض الأشخاص مثل الألم والاحمرار والحمى والصداع والتهابات الفم والإرهاق وآلام العضلات والمفاصل وفقدان الشهية.

وسيتم اختيار متطوعين أصحاء فوق 18 عاما ممن ليس لهم أي تاريخ إصابة سابق بالفيروس.

المصدر : وكالات