بدأت نقابة الأطباء المصرية تحقيقا مع عدد من أعضائها المتهمين بالتورط في الترويج لعلاج وهمي لالتهاب الكبد الوبائي وفيروس "أتش آي في" المسؤول عن متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، كان الجيش المصري قد أعلنه العام الماضي، بحسب ما أكد أمس الاثنين عضو مجلس النقابة عمرو الشورى.

وأطلق على الجهاز اسم "كومبليت كيور"، وأصبح يعرف باسم "جهاز الكفتة"، وذلك بعد أن قال مخترعه اللواء إبراهيم عبد العاطي إنه يقوم بأخذ فيروس الإيدز من المريض و"إعطائه صباع كفتة منه لتغذيته به".

وقال الشورى لوكالة الصحافة الفرنسية إن مجلس نقابة الأطباء قرر في الـ14 من الشهر الماضي إجراء تحقيق مع الأطباء الذين شاركوا في إجراء التجارب أو الترويج للجهاز الذي تم الادعاء أنه قادر على علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي"، في إشارة إلى الجهاز الذي أعلن الجيش العام الماضي أنه اخترعه وأنه يستطيع علاج هذا المرض المنتشر في مصر والذي يعاني منه قرابة 20% من السكان، وفقا للتقديرات الرسمية.

وأكدت نقابة الأطباء في بيان أصدرته الأحد أنها بدأت إجراءات المساءلة التأديبية للأطباء المشاركين في هذه الجريمة، وطالبت كل من قام بمحاولات دعاية أو الترويج للجهاز بتقديم اعتذار واضح للشعب المصري.

الترويج للجهاز أدى لترك العديد من مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي علاجهم بعقار إنترفيرون مما أدى إلى انتكاس حالاتهم الصحية بعد أن ضُللوا بالاعتقاد في علاج جديد سريع وساحر

ترويج
وأضافت النقابة أنه تم الإعلان عن الجهاز كأسلوب علاج جديد دون أن يكون هناك أي التزام بخطوات وأخلاقيات البحث العلمي الضرورية، وقام بالترويج له بعض المنتمين للهيئة الهندسية بالقوات المسلحة والعديد من الإعلاميين وبعض الأطباء.

وقالت النقابة إن هذا الترويج للجهاز أدى لترك العديد من مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي علاجهم بعقار إنترفيرون المعروف بإجهاده الشديد للمرضى، مما أدى إلى انتكاس حالاتهم الصحية بعد أن ضُللوا بالاعتقاد في علاج جديد سريع وساحر وغير مجهد.

وتابع البيان أنه لذلك فإن نقابة الأطباء تطالب كل الجهات التي قامت بالدعاية والترويج لهذا الجهاز الذي لم يمر بخطوات البحث العلمي الضرورية بتقديم الاعتذار للشعب المصري، مؤكده أنها تبحث الإجراءات اللازمة للمحاسبة القانونية لكل من شارك في جريمة تضليل الشعب المصري.

وكان الجيش أعلن في فبراير/شباط 2014 في مؤتمر صحافي توصله إلى جهاز قادر على علاج التهاب الكبد الوبائي، ووعد ببدء معالجة المرضى به يوم 30 يونيو/حزيران 2014. ولكن تم بعد ذلك الإعلان عن تأجيل طرح هذا العلاج بضعة أشهر قبل أن يتوقف الحديث عنه تماما وتبدأ الحكومة المصرية باستيراد وتوزيع سوفالدي، وهو العقار الأميركي الذي اكتُشف أخيرا لعلاج فيروس التهاب الكبد "سي" بأسعار مدعمة للفقراء.

المصدر : الفرنسية