علماء يسلطون الضوء على التلوث الضوئي وأضراره
آخر تحديث: 2015/2/25 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1436/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/2/25 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1436/5/6 هـ

علماء يسلطون الضوء على التلوث الضوئي وأضراره

درجة الإضاءة الموجودة ليلا بسماء بلدة شيبلويدن الهولندية تزيد عشرة آلاف مرة على درجة الإضاءة في سماء مرصعة بالنجوم (وكالات)
درجة الإضاءة الموجودة ليلا بسماء بلدة شيبلويدن الهولندية تزيد عشرة آلاف مرة على درجة الإضاءة في سماء مرصعة بالنجوم (وكالات)

توصل علماء دوليون درسوا مستوى الإضاءة الصناعية في عدة أماكن بالعالم، إلى أنه من بين ثلاثين موقعا من إجمالي خمسين شملتهم دراستهم، كانت الأضواء الصناعية تضيء السماء بشكل يزيد على ضعف ضوئها الطبيعي، وهو أمر قد يحمل مخاطر صحية ناجمة عن ما يعرف بـ"التلوث الضوئي".

ووصفت مجموعة العلماء -التي تضم خبراء من معاهد بحث علمي ألمانية ومتخصصين من تسع دول أخرى- الدراسة التي نشرت بمجلة "ساينتيفيك ريبورتس" العلمية المتخصصة بأنها أول تجميع دولي كبير لبيانات بشأن مراقبة التلوث الناجم عن الإضاءة الصناعية للسماء ليلا أو ما يعرف باسم "وهج السماء".

ويقول البعض إن للتلوث الضوئي آثارا على صحة البشر، مثل زيادة القلق والشعور بالصداع والتعب والتوتر، وتراجع الوظيفة الجنسية.

للتلوث الضوئي آثار على صحة البشر، مثل زيادة القلق والشعور بالصداع والتعب والتوتر، وتراجع الوظيفة الجنسية

أضواء صناعية
ووجدوا مثلا أن درجة الإضاءة الموجودة ليلا في سماء بلدة شيبلويدن الهولندية تزيد عشرة آلاف مرة على درجة الإضاءة في سماء مرصعة بالنجوم. وقال الباحث الألماني فرانز هولكر، وهو أحد المشاركين بإعداد الدراسة "لقد فوجئنا بالفارق البالغ عشرة آلاف مرة".

وذكر الباحثون أنه في ثلاثين من إجمالي خمسين موقعا شملتها الدراسة، كانت الأضواء الصناعية تضيء السماء بشكل يزيد على ضعف ضوئها الطبيعي، كما وجدوا أن الأضواء الصناعية في ليالي برلين تزيد ثلاثمائة مرة عنها على جزيرة شيرمونيكوغ الهولندية الواقعة في بحر الشمال.

وقال رئيس الفريق المعد للدراسة، الباحث الألماني كريستوفر كيبا، إن هذا الفرق يزيد كثيرا عما يلاحظ في وضح النهار.

وأشار الباحثون إلى أن السحب تلعب دورا رئيسيا في تحديد "وهج السماء" في المواقع التي تضاء في المقام الأول بشكل اصطناعي.

ويقول العلماء إنه رغم الفوائد العائدة على البشر من الإضاءة الصناعية، فإن لها آثارا ضارة للغاية على الحياة البرية والنظم البيئية، مستشهدين بافتقاد إشارات الملاحة الليلية المهمة والتغيرات التي تطرأ على العلاقات بين الكائنات المفترسة وفرائسها. كما يُعتقد أن الأمر يؤثر على السلوك التناسلي.

المصدر : دويتشه فيلله,الألمانية

التعليقات