الصحة العالمية تحذر من تفشي الكوليرا بسوريا
آخر تحديث: 2015/2/25 الساعة 09:10 (مكة المكرمة) الموافق 1436/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/2/25 الساعة 09:10 (مكة المكرمة) الموافق 1436/5/7 هـ

الصحة العالمية تحذر من تفشي الكوليرا بسوريا

نحو 25 ألف إنسان شهريا يصابون بسوريا نتيجة المعارك، مما يتطلب مستلزمات طبية ونقل دم آمن وعقاقير مخدرة (أسوشيتد برس)
نحو 25 ألف إنسان شهريا يصابون بسوريا نتيجة المعارك، مما يتطلب مستلزمات طبية ونقل دم آمن وعقاقير مخدرة (أسوشيتد برس)

حذرت منظمة الصحة العالمية، أمس الثلاثاء، من تفشي مرض الكوليرا بالشهور المقبلة في سوريا، حيث زاد عدد الإصابات بالأمراض المنقولة عبر الماء مثل التيفوئيد والتهاب الكبد الوبائي "أ" بسبب تدهور مستوى النظافة.

وأضافت المنظمة أن مياه الشرب الآمنة متوفرة بنسبة ثلث ما كان متوفرا قبل اندلاع الحرب منذ نحو أربعة أعوام. وأشارت إلى أن المياه تُقطع لمعاقبة المدنيين في بعض الأحيان.

وقالت ممثلة المنظمة في سوريا الطبيبة إليزابيث هوف إنه تم رصد نحو 31460 حالة إصابة بالتهاب الكبد الوبائي "أ" في سوريا العام الماضي، وأكثر من ألف حالة أسبوعيا منذ يناير/
كانون الثاني من هذا العام.

وأضافت هوف، في تصريح صحفي في جنيف، أن مصدر الخوف الرئيسي لمنظمة الصحة هو خطر الأمراض التي تنقلها المياه، مضيفة أن عدد حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي "أ" التي رصدت عام 2014 يشير إلى أن الناس لم يعد بمقدورهم الوصول لمياه شرب آمنة كما كان الحال من قبل.

الموسم الأدفأ
واعتبرت هوف أن "ما يشعرنا بالقلق على وجه خاص مع مجيء الموسم الأدفأ (الربيع والصيف) هو الكوليرا". لكنها استدركت "إننا لم نشهده حتى الآن".

وتابعت أنه من الواضح تماما أن الوضع سيصير أخطر بكثير، إذ تم استخدام المياه غنائم حرب وقُطعت عن مناطق بعينها مما يدفع الناس للشرب من مناطق غير آمنة.

منظمة الصحة: المياه تُقطع لمعاقبة المدنيين في بعض الأحيان (غيتي)

والكوليرا مرض يصيب الأمعاء، وكثيرا ما يرتبط بمياه الشرب الملوثة، ويسبب إسهالا حادا وحالة قيء، ويعرض الأطفال الصغار للوفاة بسبب الجفاف.

وتتفشى الأمراض المعدية في ظروف الازدحام وتردي مستوى النظافة. ووجهت منظمة الصحة مناشدة لجمع 116 مليون دولار لتوفير أدوية ورعاية صحية لنحو 12.2 مليون شخص في مختلف أنحاء سوريا هذا العام.

مستلزمات طبية
ويُصاب نحو 25 ألف إنسان كل شهر جراء المعارك، وهو ما يتطلب مستلزمات طبية ونقل دم آمن وعقاقير مخدرة. وأدخلت منظمة الصحة، الأحد، إلى الجزء الشرقي من حلب، مؤنا طبية وأدوية تشتد الحاجة لها.

ويعيش أكثر من 2.7 مليون شخص بمناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول هوف إن قوات تنظيم الدولة طلبت بعض الأدوية من منظمة الصحة العالمية عبر منظمات غير حكومية، وإن كان الهلال الأحمر السوري يسلم مساعدات أكثر.

وتابعت ممثلة الصحة العالمية في سوريا أن 4.8 ملايين آخرين يعيشون بمناطق يصعب الوصول إليها بسبب القتال.

المصدر : رويترز

التعليقات