توصلت دراسة على الفئران أُعلنت نتائجها الأربعاء -وعلى نحو غير متوقع- إلى أن المكونات الفعالة في مخدر الماريجوانا تعكس رأساً على عقب وظائف مناطق كبح الشهية في المخ.

وقال علماء الأعصاب بدورية (نيتشر) إنه عندما تنعكس الأوضاع فإن الخلايا العصبية -التي كانت تطلق أصلا إشارة مؤداها "أنت شبعان توقف عن تناول الأكل"- ينقلب حالها وتصدر أوامر بمواصلة الأكل.

وفي واقع الأمر، فإن حقيقة أن تدخين الماريجوانا يجعل المتعاطين يقبلون بشراهة على تناول الوجبات الخفيفة من الحلوى، أو المقرمشات المملحة، ظل منذ زمن طويل من المعتقدات الراسخة لدى الناس وفي الكوميديا أيضا. لكن كيفية تفسير ذلك ظلت معضلة علمية.

وتضمنت بعض الأفكار ارتباط الماريجوانا بزيادة مستوى الإدراك الحسي.

وعلى سبيل المثال، توصلت دراسة أجراها علماء الأعصاب بأوروبا عام 2014 إلى أن المكونات الفعالة بالماريجوانا -المعروفة باسم كانابينويدات- تؤثر على مركز الشم في مخ فئران التجارب ونتيجة لذلك كانت الحيوانات تحبذ شم الطعام، وهو أمر يثير الشهية.

غير أن ذلك لم يفسر سبب إقبال متعاطي الماريجوانا على الأطعمة التي ليست لها رائحة نفاذة.

وفي الدراسة التي أشرف عليها تاماس هورفاث من جامعة ييل بالولايات المتحدة، ركز العلماء على جزيئات من المستقبلات ترتبط بها الكانابينويدات لتنشيط مخ الفئران والإنسان على السواء.

وتوقعوا أن يجدوا أنه عندما ترتبط المستقبلات بالكانابينويدات فإن هذه المستقبلات سترسل إشارة لتهدئة الخلايا العصبية القريبة التي تكبح الشهية، وإن ذلك سيؤدي بدوره إلى إثارة الشهية.

وقال هورفاث إن الباحثين اندهشوا عندما وجدوا أن تنشيط مستقبلات الكانابينويدات في مخ الفئران زاد -ولم يقلل- من نشاط الخلايا العصبية الكابحة للشهية.

المصدر : رويترز