كثيرون من مرضى القلب يخشون أية نشاطات قد تزيد من معدل دقات قلوبهم، مثل ممارسة الجنس، وذلك لخطورة الإصابة بسكتة قلبية. لكن الأخصائيين الألمان يقولون إن من يستطيع صعود السلالم دون مشاكل يمكنه ممارسة الجنس بأمان.

وتقعد الإصابة بأمراض القلب الكثيرين عن ممارسة نشاطات تزيد من معدل دقات القلب، ولا سيما المعاشرة الزوجية. لكن ممارسة الجنس كالسابق ما تزال أمنية سرية تجول في خاطر الكثير من مرضى القلب. والآن، يقول الإخصائيون إن التخلي عن ممارسة الجنس بعد الإصابة بمرض قلبي قد يكون مبالغاً به.

وفي وثيقة مشتركة، تقول جمعية أطباء القلب الأميركية وجمعية أطباء القلب الأوروبية إن ما نسبته 0.9% فقط من كل حالات مرضى القلب تعرضت لسكتة قلبية أثناء ممارسة الجنس، وذلك بعد إجراء دراسة في هذا المجال.

ويعدد الأطباء بالجمعيتين بعض النصائح لقلب يدقّ حتى بعد الجماع، وتتلخص في:

  • التقبيل والمداعبة ببطء.
  • إذا ما حصل ذلك دون مشاكل، فيمكن الانتقال إلى الإشباع الجنسي عن طريق وسائل أخرى غير المباشرة الكاملة.
  • إذا ما مرّ ذلك دون أن يشكو المريض من مشاكل أو إزعاج، فيمكن في الخطوة التالية ممارسة الجنس بشكل طبيعي.
  • ومن يعاني من مرض قلبي صعب، يمكنه اللجوء إلى أدوية تخفض نبضات القلب أثناء الجماع.

كما توصي الجمعيتان بالعفة، إذ أوضحت الدراسة أن الرجال عرضة أكثر للموت بسكتة قلبية أثناء ممارستهم للجنس خارج إطار الزواج (الخيانة الزوجية) وذلك لأن ممارسة الجنس خفية أو مع عشيقة تزيد من ضغط الدم، وبالتالي تشكل خطورة على مريض القلب. لكن ذلك ما يزال أقل من احتمال الإصابة بسكتة قلبية بعد موجة غضب.

من جانبه، يقول الناطق باسم اتحاد أطباء القلب الألماني هيريبرت بروك، لموقع "شبيغل" الإلكتروني، إن فرصة الإصابة بالسكتة القلبية أعلى أثناء مشاهدة مباراة لكرة القدم، مدللاً على ذلك بأن دقات القلب لا تزيد على 130 نبضة بالدقيقة أثناء ممارسة الجنس، بينما تم تسجيل معدل نبضات يبلغ 170 نبضة بالدقيقة أثناء مباراة نهائي كأس أمم أوروبا (تشامبيونزليغ) العام الماضي.

ويشير بروك إلى قاعدة بسيطة، ألا وهي أن من يستطيع صعود السلالم دون مشاكل كبرى، يمكنه ممارسة الجنس دون مشاكل أو مخاطر.

المصدر : دويتشه فيلله