هناك تحذيرات من مخاطر مشروبات الطاقة، وخاصة إذا مُزجت مع الخمر. إذ يرى البعض أن خلط مشروب الطاقة بالخمر مثل خلط سمّين معا، وقد يؤدي هذا المزج إلى حالة من الغثيان الشديد. وبحسب دراسة أجرتها الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، يحتوي نحو 50% من مشروبات الطاقة على كحول.

وشددت منظمة الصحة العالمية مؤخرا على مخاوفها فيما يتعلق بالمشروبات المحتوية على كمية كبيرة من المواد السكرية، وأوصت بحظر بيعها لمن هم أقل من 18 عاما. وتعد ليتوانيا أول دولة في العالم تطبق هذا الحظر، إذ لا يمكن فيها بيع مشروبات الطاقة إلا للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما، لأن المراهقين سريعو التأثر بالمستويات المرتفعة من الكافيين الذي يمكن أن يسبب خفقان القلب وارتفاع ضغط الدم والغثيان وتقلص العضلات عند استهلاكه بكميات كبيرة.

بل إن دراسة أجريت في السويد عام 2006 ربطت بين العديد من الوفيات ومشروبات الطاقة. وبحسب نتائج تلك الدراسة، فإن الضحايا تناولوا كمية كبيرة من الكحول عبر مشروبات الطاقة. وتقول انكه إلرس من المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر إن هناك صلة بين الوفيات ومشروبات الطاقة ولكن لا يمكن القول إنها سببت الوفيات.

خطر
وتضيف أن الخطر الصحي ليس بسبب قيام شخص ما باحتساء علبة من مشروب الطاقة أحيانا، إنما يحدث جراء الإفراط في تناول مشروبات الطاقة خاصة عندما يكون ذلك مرتبطا بنشاط رياضي أو بالخمر.
شركة ريد بول شهدت الخريف الماضي انتكاسة في الولايات المتحدة، إذ تعرضت لغرامة بقيمة 13 مليون دولار بسبب ذكر ادعاءات كاذبة في إعلاناتها

كما أن أطباء القلب الألمان أيضا قلقون من مسألة تزايد استهلاك مشروبات الطاقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين لديهم مشاكل في القلب. إذ ذكر أطباء قلب الأطفال حالات عانى فيها الأطفال من مشاكل في القلب عقب تناول جرعات كبيرة من مشروبات الطاقة.

وبدأت ألمانيا الشهر الماضي التوسع في وضع علامات تحذيرية على علب المشروبات تستهدف الأطفال والحوامل والنساء المرضعات.

وتعد "ريد بول" الشركة الرائدة في السوق بأوروبا في مشروبات الطاقة، لكنها شهدت الخريف الماضي انتكاسة في الولايات المتحدة، إذ تعرضت لغرامة بقيمة 13 مليون دولار بسبب ذكر ادعاءات كاذبة في إعلاناتها، فقد اعتبر رسميا شعار الشركة "ريد بول يمنحك أجنحة" غير صحيح. كما جاء في الشكوى أيضا أن الشركة ضللت المستهلكين بزعم أن مشروبها يساعد على اللياقة.

المصدر : الألمانية