ارتفاع ضحايا إيبولا واستنفار عالمي لمكافحته
آخر تحديث: 2014/10/9 الساعة 10:05 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/9 الساعة 10:05 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/16 هـ

ارتفاع ضحايا إيبولا واستنفار عالمي لمكافحته

صورة أرشيفية لتوماس إريك دانكن، وهو أول حالة وفاة بإيبولا في الولايات المتحدة (أسوشيتد برس)
صورة أرشيفية لتوماس إريك دانكن، وهو أول حالة وفاة بإيبولا في الولايات المتحدة (أسوشيتد برس)

أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء أن أسوأ تفش لفيروس إيبولا أسفر عن وفاة 3879 شخصا من بين 8033 حالة إصابة حتى نهاية الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في وقت تسود فيه حالة استنفار عالمية من أجل التصدي للفيروس بشكل عاجل.

وقالت المنظمة إنه ليست هناك أدلة على أن الوباء أصبح تحت السيطرة في غرب أفريقيا. وأضافت أن الوضع في ليبيريا يتفاقم وهناك معدل قياسي للوفيات بلغ 2210 حتى الآن، فضلا عن مائتي حالة إصابة جديدة مشتبه بها أو محتملة في منروفيا كل أسبوع من الأسابيع الثلاثة الماضية.

وفي سيراليون أبلغت العاصمة فريتاون وثلاث مناطق مجاورة عن ارتفاع كبير في حالات الإصابة خلال الأسابيع السبعة أو الثمانية الماضية، وبلغت الوفيات الناجمة عن الإصابة بإيبولا في هذا البلد 879 حالة.

وأضافت المنظمة أن الدول المجاورة أبلغت بضرورة الاستعداد لانتقال المرض عبر حدودها، وأن الوباء انتشر شرقا نحو ساحل العاج وتم الإبلاغ عن أول ثلاث حالات إصابة في منطقة لولا في غينيا.

أمن قومي
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن إدارته لا تعتبر وباء إيبولا قضية إنسانية، لكنها تضعها ضمن أولويات الأمن القومي الأميركي. 

جاء ذلك في أحاديث هاتفية أجراها الرئيس الأميركي مع عدد من المسؤولين المحليين في الولايات المتحدة حول الإجراءات التي تعتزم إدارته اتخاذها بخصوص حماية الشعب الأميركي من الوباء، بحسب بيان وزعه البيت الأبيض على الصحفيين.

وأضاف أوباما "اهتمام الكثيرين منصب الآن على جهودنا في منع تفشي وباء إيبولا في الولايات المتحدة، وأنا أريد من الجميع أن يعلم أنه منذ اليوم الأول جعلت هذه الإدارة من مكافحة إيبولا أولوية أمن قومي". 

أوباما اعتبر إيبولا من أولويات الأمن القومي الأميركي (رويترز)

ومضى قائلا "نحن نعمل بشراسة لمنع الوباء في غرب أفريقيا، وإيقاف أي حالات يمكن وصولها إلى داخل الوطن".

من جهته ناشد وزير الخارجية الأميركي جون كيري المجتمع الدولي زيادة المساهمة بشكل عاجل للتصدي لفيروس إيبولا بإرسال مزيد من الفرق الطبية لقارة أفريقيا وتقديم المزيد من المساعدات المالية.

أول وفاة بأميركا
وتزامن ذلك مع إعلان وفاة أول حالة إصابة بفيروس إيبولا في الولايات المتحدة.

وقد أثارت وفاة توماس إريك دانكن في مستشفى "تكساس بريسبيتيريان هيلث" بمدينة دالاس في ولاية تكساس، مخاوف حول مستوى الرعاية الصحية في الولايات المتحدة وإمكانية انتقال عدوى الفيروس مع مسافرين آخرين من غرب أفريقيا، خاصة أنه تم نقل عدد من الأميركيين المصابين بالمرض للعلاج في الولايات المتحدة.

وكان دانكن -وهو ليبيري- أول من ظهرت عليه أعراض المرض في الولايات المتحدة. وقد توفي بعد ستة أيام من إعطائه عقارا تجريبيا. 

وأعلن البيت الأبيض الأربعاء تعزيز الإجراءات في خمسة مطارات في الولايات المتحدة يصل إليها غالبية الركاب الوافدين من ليبيريا وسيراليون وغينيا، في إطار مكافحة إيبولا.

ليبيريا سجلت معدلا قياسيا للوفيات بفيروس إيبولا (الأوروبية)

قمة واجتماع أزمة
وفي واشنطن ستعقد اليوم قمة تضم رؤساء كل من غينيا وليبيريا وسيراليون -الدول الثلاث الأكثر إصابة بالفيروس في غرب أفريقيا- والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، لبحث انتشار فيروس إيبولا والسبل الكفيلة بمكافحته. 

وفي لندن أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الأربعاء في ختام اجتماع حكومة أزمة حول وباء إيبولا، أنها سترسل 750 عسكريا وسفينة طبية وثلاث مروحيات إلى سيراليون للمساعدة في مكافحة الفيروس.

وتوقع البنك الدولي الأربعاء وصول الخسائر الاقتصادية الناجمة عن وباء إيبولا في غرب أفريقيا إلى أكثر من 32 مليار دولار بحلول نهاية العام القادم. 

وذكر البنك أنه بنى توقعاته على فرضية انتشار الوباء على نطاق واسع خارج حدود الدول الأشد تضررا منه، وهي غينيا وليبيريا وسيراليون.

وأوضح البنك أن التكاليف الاقتصادية الهائلة للتفشي الحالي للوباء على البلدان المتضررة والعالم كان من الممكن تفاديها عبر انتهاج استثمارات حصيفة ومتواصلة في تعزيز نظم الرعاية الصحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات