أفادت وكالة رويترز أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله زار ميناء الزويتينة، أحد موانئ التصدير الرئيسية في منطقة الهلال النفطي في شرق البلاد اليوم الأربعاء، وقال إنه سيسعى لاستئناف تصدير النفط من الميناء، وذلك بعد أيام من سيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على تلك الموانئ.

وتثير هذه الزيارة تساؤلات بشأن الجهة المسؤولة عن النفط الليبي في الوقت الراهن، وتداعيات الوضع السياسي المعقد على إنتاج النفط وصادراته. فقد سبق أن أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط ولاءها لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، لكنها بالرغم من ذلك اعتبرت أن التطورات الأخيرة في منطقة الهلال النفطي قد تكون "بداية مرحلة جديدة".

بيان صنع الله
وأصدر صنع الله أمس الثلاثاء بيانا قال فيه إنه يرحب بتعهدات رئيس برلمان طبرق الموالي لحفتر بوضع الموانئ تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط. وقال إن المؤسسة ستبدأ العمل فورا لاستئناف تصدير النفط، وإن إنتاج النفط الليبي قد يزيد إلى ستمئة ألف برميل يوميا، من نحو 290 ألف برميل يوميا، في غضون شهر.

وذكر البيان أن "الفرق الفنية بدأت فعليا في تقييم الأضرار وما يجب القيام به لرفع حالة القوة القاهرة لاستئناف الصادرات في أسرع وقت ممكن". وأضاف صنع الله "آمل أن تكون هذه بداية مرحلة جديدة من التعاون والتعايش السلمي بين الأطراف الليبية ونهاية لاستخدام إغلاق الموانئ والحقول لأغراض سياسية".

وقالت رويترز إن أي خطط لزيادة الإنتاج من المرجح أن تواجه عقبات سياسية وقانونية. وقد أدانت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية يوم الاثنين سيطرة حفتر على الموانئ قائلة إنها سوف تطبق قرارا لمجلس الأمن الدولي ضد الصادرات "غير القانونية" خارج سلطة حكومة الوفاق.

وكانت هذه الموانئ تحت سيطرة حرس المنشآت النفطية، وقد توقفت عن تصدير النفط فعليا منذ عام 2014 في ظل الصراع الذي تشهده البلاد. وقد وقع حرس المنشآت النفطية قبل أسابيع اتفاقا للتعاون مع حكومة الوفاق وتمكينها من استئناف التصدير.

المصدر : الجزيرة + رويترز