قال محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر إن قرار خفض الجنيه (العملة الوطنية) أدى إلى اجتذاب استثمارات أجنبية بقيمة خمسمئة مليون دولار في صورة أذون خزانة، وإنه ضخ 22 مليارا في النظام المصرفي للسماح بدخول بضائع كانت متراكمة في الموانئ.

وأضاف عامر في مقابلة تلفزيونية أنه لا توجد أزمة عملة بل أزمة إدارة في سوق العملة. وقال "لدينا خطط بديلة خلال الثلاثة أشهر المقبلة لتنظيم السوق".

وأشار محافظ المركزي إلى أن مصر ستسدد مليار دولار لقطر في يوليو/ تموز، وثمانمئة مليون للدول الأعضاء في نادي باريس.

وتحدث عن شهادات "بلادي" الدولارية التي أصدرتها أكبر ثلاثة بنوك مملوكة للدولة في الأسابيع الأخيرة للمصريين بالخارج، في محاولة لإقناعهم باستثمار مدخراتهم الدولارية في وطنهم. وأفاد بأنها قد شهدت إقبالا ضعيفا للغاية.

وتحرك محافظ المركزي بشكل فعال خلال الأسابيع الأخيرة لجذب الدولار إلى نظام مصرفي متعطش للعملة الأجنبية، وإبطاء الهبوط السريع في قيمة الجنيه بالسوق السوداء.

وفاجأ عامر السوق هذا الشهر بإلغاء الحد الأقصى لإيداع وسحب الدولار وتخفيض قيمة العملة 13% في يوم واحد، وإعلان سعر صرف أكثر مرونة وضخ مئات الملايين من الدولارات على الرغم من هبوط الاحتياطي بشكل خطير.

يُذكر أن مصر التي تعتمد بشكل كبير على الواردات تواجه نقصا بالدولار منذ أن أدت انتفاضة شعبية وقعت عام 2011 إلى إبعاد السائحين والمستثمرين الأجانب، وكلاهما مصدر أساسي للعملة الصعبة.

وكان المركزي يحافظ على الجنيه قويا بشكل غير حقيقي من خلال مزادات منتظمة ثلاث مرات أسبوعيا. وتقلصت احتياطياته أكثر من النصف إلى 16.5 مليار دولار في فبراير/ شباط بعد أن كانت نحو 36 مليارا عام 2011.

المصدر : رويترز