توقع البنك الدولي الخميس أن يكون النمو الاقتصادي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا هبط في 2015 إلى 2.6% مقارنة بنسبة 2.7% في 2014، معتبرا أن الحروب وهبوط أسعار النفط أضرا بالوضع الاقتصادي لدول المنطقة.

وأوضحت المؤسسة المالية الدولية في تقريرها الفصلي حول المنطقة العربية أن هبوط أسعار النفط إلى نحو ثلاثين دولارا للبرميل مقابل أكثر من مئة دولار قبل عامين، سبّب مشكلة كبيرة لمصدري النفط في المنطقة مع تراجع العائدات الحكومية بشكل كبير وتزايد عجز الموازنة.

ويشير التقرير إلى أن الدول العربية المستوردة للنفط زاد نموها في 2015 إلى 3.5% مقابل 2.3% في 2014، ويتعلق الأمر بكل من مصر وتونس وجيبوتي والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين.

الدول النفطية
في المقابل، تراجع نمو دول المنطقة المصدرة للنفط من 2.7% في 2014 إلى 2.3% في 2015، وكان الهبوط أكبر في دول الخليج العربية الست بين العامين، إذ انخفض من 3.9% إلى 3.2%، وهوى نمو الاقتصاد السعودي -الأكبر عربيا- من 3.6% عام 2014 إلى 2.8%، كما انخفض النمو في الإمارات العربية المتحدة من 4.6% إلى 3%.

ووفق بيانات البنك الدولي فإن العراق وليبيا اللذين انكمش اقتصادهما في العام 2014 بـ2.2%
و24% على التوالي، شهدا تعافيا في العام الموالي، إذ نما الأول بنسبة 0.4% وانكمش الثاني بنسبة 5.2%.

جانب من ميناء أم القصر في أقصى الجنوب العراقي (رويترز)

وفي فئة الدول العربية المستوردة للنفط، سجلت مصر نموا كبيرا بين عامي 2014 و2015، إذ انتقل من 2.2% إلى 4.2%، وزاد النمو في المغرب من 2.6% إلى 4.7%. بالمقابل انخفض النمو في تونس من 2.3% إلى 0.5%، كما انخفض في الأردن من 3.1% إلى 2.5%، بينما حقق الاقتصاد الفلسطيني نموا بنسبة 2.9% مقابل انكماش في 2014 بنسبة 0.4%.

احتياطيات وتحذير
من جانب آخر، قال البنك الدولي في تقريره إن "أغنى مصدري النفط في المنطقة وهم السعودية وقطر والكويت والإمارات لديهم احتياطيات كبيرة تمكنهم من مواجهة العجز في السنوات المقبلة"، ولكن التقرير حذر من أنه في ظل المستويات الحالية من الإنفاق وسعر نفط بحدود أربعين دولارا ستستنفد السعودية احتياطياتها بحلول نهاية العقد الحالي.

وذكر تقرير البنك أن عجز موازنات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدهور في العام الماضي، إذ ارتفع من 2.5% إلى 9%.

وفي توقعاته لمعدلات النمو في العام الجاري، يشير التقرير إلى أن المنطقة ستشهد ارتفاعا من 2.6% في 2015 إلى 4.1%، وسيزيد النمو في الدول المصدرة للنفط من 2.3% إلى 4.2% بين عامي 2015 و2016، في حين سينخفض نمو الدول المستوردة للنفط من 3.5% إلى 3.2%.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز