قال العضو المنتدب للبنك السعودي البريطاني (ساب) ديفد ديو إن القطاع البنكي السعودي لا يزال في وضع قوي ومستعد بصورة جيدة للتعامل مع المخاطر المتنامية، مضيفا أنه بإمكان الرياض تحمل فترة طويلة من انخفاض أسعار النفط بفضل متانة وضعها المالي وسياستها النقدية الحكيمة.

وجاء تصريح ديو بعد أسابيع من بيان لمؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني قالت فيه إن البنوك السعودية بدأت تتأثر بهبوط أسعار النفط العالمية، إذ تتوقع المؤسسة الأميركية ارتفاع نسبة القروض المتعثرة لتلك البنوك نهاية العام الجاري.

وأشار ديو في مقابلة مع رويترز إلى أن البنوك السعودية ستحقق نموا إيجابيا لحجم القروض، ولكنه سيكون بمستويات أقل من تلك المسجلة في آخر عامين إلى ثلاثة أعوام. وانخفض معدل نمو الإقراض البنكي للقطاع الخاص في البلاد إلى 9.4% في يوليو/تموز الماضي وهو أدنى معدل منذ سبتمبر/أيلول 2011.

وصرح المسؤول البنكي قائلا "لا يزال هناك قدر كبير من المتانة المالية والمرونة التي ستستمر لفترة طويلة بغض النظر عن أسعار النفط"، مضيفا أن سلطات البلاد ستواصل الاستثمار في مشروعات كبرى تستهدف زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد، وتوقع نموا إيجابيا لا سيما في القطاع الخاص غير النفطي.

مخاطر القروض
وأقر ديو -الذي يترأس خامس أكبر بنك في السعودية من حيث الأصول- بأن المناخ الاقتصادي الذي يتسم بالتحديات نتيجة انخفاض أسعار النفط قد يرفع من مخاطر القروض الرديئة في القطاع البنكي السعودية، لكنه قال إن الوضع المالي القوي للبنوك المحلية سيحد من وطأة تلك المخاطر.

وبلغت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي القروض في السعودية 1.2% في الربع الأول من 2015، في حين كانت النسبة 1.1% في الفترة نفسها من 2014، وفقا لبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي).

وحسب توقعات ستاندرد آند بورز فإن خسائر البنوك السعودية في ما يخص القروض سترتفع مع نهاية العام الجاري، وقالت المؤسسة إن البيانات التاريخية تشير إلى وجود سببية بين ارتفاع نسبة القروض المتعثرة وانخفاض أسعار النفط.

للإشارة فإنه يعمل في السوق السعودية 12 بنكا تجاريا تقدم مختلف الخدمات المصرفية للعملاء، فضلا عن وجود 12 فرعا لبنوك أجنبية عالمية تعمل في أنشطة بنوك الاستثمار وإدارة الأصول والثروات.

المصدر : الجزيرة,رويترز