أعطت المفوضية الأوروبية موافقتها القانونية على فرض اليونان قيودا رأسمالية، قائلة إن أثينا معذورة على ما يبدو في انتهاك قوانين الاتحاد الأوروبي بشأن حرية حركة رأس المال من أجل حماية بنوكها.

وقال جوناثان هيل مفوض الخدمات المالية في بيان "في ظل الظروف الراهنة يشكل استقرار النظام المالي والمصرفي في اليونان مسألة تغليب للمصلحة العامة والسياسة العامة تبرر على ما يبدو فرض قيود مؤقتة على التدفقات الرأسمالية".

وأضاف "إن الحفاظ على الاستقرار المالي هو التحدي الرئيسي والعاجل أمام البلاد، وبينما تبدو الإجراءات التقييدية المفروضة ضرورية ومتناسبة في الوقت الحالي، إلا أنه يجب استعادة حرية حركة رأس المال في أقرب وقت ممكن، بما يصب في مصلحة اقتصاد اليونان ومنطقة اليورو والسوق الموحدة للاتحاد الأوروبي ككل".

إغلاق البنوك
وكان مسؤول حكومي يوناني قال إن البنوك اليونانية ستُغلق لمدة أسبوع حتى السادس من يوليو/تموز، مع وضع حد أقصى لحجم السحب من أجهزة الصرف الآلي.

وأدلى المسؤول بهذا التصريح في الوقت الذي سرت فيه قيود على رأس المال تهدف إلى حماية النظام المالي العاجز للبلاد. وقالت الحكومة اليونانية إنها ستفرض قيودا رأسمالية إذا رفض الدائنون تمديد برنامج الإنقاذ.

واصطف أصحاب الودائع لسحبها، لتدخل المواجهة بين أثينا والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي طورا جديدا ينذر بالخطر.

من جانبه، قال البنك المركزي الأوروبي إنه لن يرفع مستوى التمويل الطارئ مما يفرض ضغوطا إضافية على بنوك اليونان التي استطاعت البقاء على مدى الأسابيع القليلة الماضية بفضل زيادات متصاعدة في التمويل الاستثنائي.

وتقترب اليونان من التخلف عن سداد 1.6 مليار يورو تستحق لصندوق النقد غدا الثلاثاء.

في هذه الأثناء، تجري حكومة حزب سيريزا اليساري الحاكم في اليونان مفاوضات للإفراج عن التمويل قبل حلول موعد المبلغ المستحق لصندوق النقد.

استفتاء
ويوم السبت الماضي، طلب رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس على نحو مفاجئ مزيدا من الوقت لإتاحة الفرصة لليونانيين أن يصوتوا في استفتاء على شروط الاتفاق.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن الاستفتاء سيكون حول شروط إنقاذ للبلاد لم تعد قائمة نظرا لأن برنامج الإنقاذ الحالي ينتهي غدا.

وأضافت أنه بالرغم من ذلك فإنه إذا جاءت نتيجة الاستفتاء بـ"نعم" للبقاء في منطقة اليورو وإصلاح الاقتصاد اليوناني، فإن المقرضين سيكونون على استعداد لبذل جهود، مشيرة إلى أنه لا يزال لدى الحكومة اليونانية الوقت لتغيير المسار وقبول مقترحات منطقة اليورو.

هبوط أسواق المال
وفتحت أسواق المال الأوروبية عند بدء التداولات اليوم الاثنين على تراجع، على خلفية أزمة اليونان ومخاطر خروجها من منطقة اليورو.

وبلغ التراجع 4.7% في بورصة باريس وأكثر من 2% في بورصة لندن، بينما خسر مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت أكثر من 3% فور الافتتاح.

وكان اليورو تراجع قبل ذلك إلى ما دون 1.1 دولار.

المصدر : وكالات