انتهت الليلة الماضية في بروكسل قمة جمعت رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس ورؤساء المؤسسات الدائنة لبلاده، في محاولة للتوصل إلى اتفاق تمهيدي لتقديمه إلى وزراء مالية دول منطقة اليورو، لإقراره صباح اليوم الخميس.

ولا تزال المفاوضات بين اليونان ودائنيها مهددة بالانهيار في أي لحظة بعدما تم أمس تأجيل اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو إلى اليوم، دون الإعلان عن قرب التوصل لاتفاق لتفادي تخلف أثينا عن السداد.

وكان رئيس الوزراء اليوناني اتهم صندوق النقد الدولي بعرقلة المفاوضات بين بلاده والجهات الدائنة.

ولا تزال هناك خلافات تحول دون التوصل إلى اتفاق يجنب أثينا الوقوع في هاوية التخلف عن السداد، ثم احتمال خروجها من منطقة اليورو وربما من الاتحاد الأوروبي.

ولا تفصل بين أثينا وهاوية التخلف عن السداد إلا خمسة أيام فقط، إذ تستحق في نهاية الشهر الجاري دفعة من قرض لصندوق النقد الدولي بقيمة 1.5 مليار يورو (1.678 مليار دولار) سبق للحكومة اليونانية أن أنذرت أنها لن تتمكن من سدادها إذا لم تحصل على الجزء المتبقي من خطة المساعدة المالية لها وقيمته 7.2 مليارات يورو (7.832 مليارات دولار)، أو أي  مبادرة مالية من الصندوق تجنبها التخلف عن السداد.

وإحدى نقاط الخلاف بين الطرفين أن اليونان تريد تحويل جزء من دينها الموجود لدى البنك المركزي الأوروبي إلى صندوق الدعم في منطقة اليورو بنسب وشروط أفضل بالنسبة لها، وفق وزير المالية النمساوي هانس يورغ شلنغ الذي قال إن "كثيرين يعتبرون ذلك بمثابة برنامج (مساعدة) ثالث مقنع".

ومن أجل الحصول على المساعدة الموعودة قدمت اليونان -يوم الاثنين الماضي- مقترحات جديدة ترتكز إلى زيادة الضرائب، ويفترض أن تؤمن بعد تطبيقها في 2015 و2016 مدخرات بقيمة ثمانية مليارات يورو. واعتبر الدائنون هذه الاقتراحات إيجابية نسبيا في سبيل إبرام اتفاق.

وفي حال إبرام اتفاق في الساعات الـ48 المقبلة، فستختتم المفاوضات الشاقة المستمرة منذ خمسة أشهر، والتي تخللتها اجتماعات طارئة ومفاوضات قدمت في كل مرة على أنها "الفرصة الأخيرة".

من جانبه أبدى وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله تشككه إزاء التوصل الى نتيجة خلال مشاورات وزراء مالية اليورو. وقال أمس الأربعاء "مستوى الاستعدادات ليس على الدرجة التي يمكن للمرء معها أن يتفاءل بالوصول إلى نتيجة اليوم".

المصدر : وكالات