اتهم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الحكومة اليونانية بتضليل الناخبين بشأن مقترحات قدمها للمساعدة في حل أزمة الديون.

وأوضح يونكر في تصريحات الثلاثاء أن المفوضية لا تؤيد زيادة ضريبة القيمة المضافة على الأدوية والكهرباء، وأنها اقترحت سبلا أخرى لتحسين وضع الموازنة اليونانية، بما في ذلك إحداث خفض طفيف في الإنفاق العسكري.

بالمقابل، قال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس لنواب حزبه سيريزا إن الدائنين طلبوا من حكومته تنفيذ خفض كبير في معاشات التقاعد وزيادة ضريبة القيمة المضافة على الأدوية وفواتير الكهرباء، مضيفا أن طلب الدائنين سيضيف عشر نقاط مئوية إلى ضريبة القيمة المضافة على ثمن الكهرباء.

استعراض قوة
واعتبر يونكر أن هذه المقترحات عبارة عن استعراض للقوة يرمي إلى القضاء على أي مجهود لمواجهة خطط التقشف، مضيفا أن هذا الأمر لا يهم اليونان فقط بل شعوب أوروبا كافة.

مدخل بورصة أثينا التي واصلت خسائرها بسبب عدم التوصل لاتفاق لحل أزمة الديون(أسوشيتد برس)

وقد فشلت حكومة تسيبراس والدائنون في التوصل إلى اتفاق للإفراج عن دفعة من حزمة الإنقاذ المالي وقيمتها 8.2 مليارات دولار، وإذا لم تحصل أثينا على مساعدات مالية عاجلة فإنها ستعجز بنهاية الشهر الجاري عن سداد قسط من ديونها لـصندوق النقد الدولي تبلغ قيمته 1.8 مليار دولار.

وفي سياق متصل، أدى استمرار المخاوف بشأن الفشل في التوصل لاتفاق بين اليونان والدائنين إلى تكبد بورصة أثينا أمس المزيد من الخسائر لليوم الثاني على التوالي، إذ هوى مؤشرها الرئيسي بنسبة 4.8%، كما ارتفعت كلفة استدانة الحكومة اليونانية من الأسواق المالية، إذ ناهزت نسبة العائد على السندات اليونانية لأجل عامين إلى 30%.

ضغط أميركي
من جانب آخر، حثت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما اليونان على اتخاذ خطوات جادة للوصول إلى حل مع دائنيها الدوليين، محذرة من أن الفشل في إبرام اتفاق سيخلق صعوبات للشعب اليوناني.

كما حذر وزير الخزينة الأميركي جاك ليو رئيس الوزراء اليوناني من أن الاقتصاد العالمي قد يتضرر أيضا إذا لم تتمكن أثينا من التوصل لاتفاق مع دائنيها.

المصدر : وكالات,الجزيرة