أميمة أحمد-الجزائر

اختتمت أمس الخميس فعاليات الملتقى الدولي الثاني للاستثمار والتجارة الذي عقد بالجزائر، حيث أعلن عن ستين اتفاقية، من بينها عشر وقعت بالفعل بين مستثمرين جزائريين ونظرائهم الأجانب.

الملتقى نظمه المركز العربي الأفريقي للاستثمار والتطوير تحت شعار "الشراكة والاقتصاد البديل".

وقد أوضح رئيس المركز محمد أمين بوطالبي أن الملتقى ركز على النتائج الملموسة، وهدفت المداخلات إلى تعريف المشاركين بفرص الاستثمار في الجزائر، وأيضا بخبرة البنك الإسلامي للتنمية واتحاد المصارف العربية كهيئات لتمويل الاستثمارات.

حسين رحموني أكد على أهمية البحث العلمي لتطوير الاقتصاد وتنويعه (الجزيرة نت)

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الملتقى استقبل 680 شركة من دول عربية وأجنبية (الإمارات العربية، وتونس، وليبيا، والمغرب، وتركيا، وإسبانيا، وسويسرا، وإيطاليا، وبلجيكا، وإيران، وإندونيسيا)، من بينها 120 شركة عرضت مشاريع للاستثمار.

وقال إنه قد تم إنجاز ستين اتفاقية والبقية قيد دراسة الخبراء, موضحا أن الشراكة ترمي إلى بناء اقتصاد بديل بالجزائر خارج المحروقات.

يذكر أن ممثلي بعض الوزارات شاركوا بالملتقى مثل الصيد البحري والطاقة والمناجم والصناعة والفلاحة, وقد عرضوا فرص الاستثمار والشراكة بالجزائر.

الاقتصاد البديل
وتناول المشاركون آليات تحقيق "الاقتصاد البديل"، فقد أكد مستشار الأمم المتحدة للتنمية الصناعية محمد كويدمي في مداخلته على ضرورة تطوير تجمعات الصناعات الثقافية والإبداعية في جنوب المتوسط والاهتمام بإبداعات الشباب.

من جانبه، تناول أستاذ البنوك في جامعة الجزائر رضوان لعمر سياسة البنوك في تمويل الاستثمار، ودعا البنوك الإسلامية للمغامرة بالاستثمار كمتعامل اقتصادي وليس فقط لدعم المشاريع.

أما المدير العام المساعد للمركز الإسلامي للتجارة والاستثمار (منظمة التعاون الإسلامي) حسين رحموني فأكد على أهمية البحث العلمي لتطوير الاقتصاد وتنويعه للتخلص من الاقتصاد الأحادي المورد.

وقال للجزيرة نت "إن الخدمات في الدول المتقدمة تشكل 70% من النسيج الاقتصادي، بينما في الدول النامية لا تزيد على 40%، فالاقتصاد البديل يشمل السلع والخدمات وما تعلق بها، مثل النقل والسياحة والتعليم العالي والبحث العلمي".

وآلية تحقيق الاقتصاد البديل -حسب رحموني- تمر عبر قانون مناسب، وسياسة واضحة تشجع القطاع الخاص، ليستطيع الاندماج في الاقتصاد المحيط، ولهذا مزايا كبيرة عند تشكيل إقليم جمركي من عدة دول تسمح بتدفق السلع عبر حدودها في سوق استهلاكية واسعة، وهذا مرتبط بإرادة سياسية.

طيب أعيس دعا إلى تكتل مغاربي (الجزيرة نت)

وضرب مثلا بتركيا التي كانت لديها إرادة سياسية لتطوير اقتصادها في محاربة الفساد، وتنقية مناخ الاستثمار، وتشجيع البحث العلمي الذي شارك فيه القطاعان الخاص والعام وحماية الملكية الفكرية للباحثين.

تكتل مغاربي
من جانبه، دعا رئيس جمعية "أمل للمقاولات" في المغرب طيب أعيس إلى تكتل اقتصادي مغاربي.

وقال للجزيرة نت "نحن في عصر التكتلات الاقتصادية", مشيرا إلى أن "المغرب والجزائر هما العمود الفقري للمغرب العربي الكبير، ولا يمكن بناؤه إلا بالمغرب والجزائر".

وتحدث أعيس عن ازدهار الصناعة في بلاده وعزا ذلك إلى تسهيلات قانون الاستثمار الذي يسمح للأجنبي بالتملك بنسبة 100% وأن يحول أرباحه للخارج دون قيود.

لكن فريد بن سونة -وهو مستثمر جزائري بالسياحة- يرى أن قانون الاستثمار الجزائري الذي يحدد الملكية بـ49% للمستثمر الأجنبي و51% للمستثمر الجزائري لا يؤثر على جذب الاستثمار الأجنبي للجزائر. ويقول إن لديه مشروعا مع مستثمر ألماني وفق هذه النسبة. ويضيف "كل الظروف مهيأة  للاستثمار بالجزائر, لكن المشكلة في تنظيم السوق لمعرفة احتياجات السوق الدولية لاختيار الاستثمار المناسب".

المصدر : الجزيرة