تبنى مجلس الوزراء المغربي الخميس مشروع قانون لتنظيم أنشطة التأمين الإسلامي أو ما يسمى بالتأمين التكافلي، ومن المنتظر أن يصوت البرلمان على المشروع بشكل نهائي في وقت لاحق هذا العام.

ويتضمن مشروع القانون تفاصيل بشأن التراخيص ومنتجات التكافل وإعادة التكافل ونشاط التشغيل. ويخضع التأمين وفق أحكام الشريعة الإسلامية للرقابة من جانب الجهة المسؤولة عن الأنشطة البنكية الإسلامية. كما يتضمن تعديلات على القانون المنظم لقطاع التأمين التقليدي.

وينظر إلى التأمين التكافلي كمؤشر على شهية المستهلكين للمنتجات المالية الإسلامية، وهو يعتمد على مفهوم التضامن أو التعاضد. وتدير شركة التكافل أموالا يشارك فيها جميع حملة الوثائق التأمينية.

حزمة قوانين
وتعد هذه الخطوة من حكومة الرباط إجراءً إضافيا ضمن حزمة قوانين لتنظيم صناعة التمويل الإسلامي الوليدة في البلاد. ففي وقت سابق هذا العام صدر مرسوم ملكي يقضي بإنشاء هيئة للرقابة الشرعية للإشراف على قطاع التمويل الإسلامي في المغرب.

وبالنظر إلى حساسية المسألة الدينية وضغوط لوبيات بنكية، رفض المغرب لفترة طويلة اعتماد بنوك إسلامية أو أي شكل من أشكال التمويل الإسلامي.

وتستعد البنوك المغربية الكبيرة وشركات التأمين لفتح وحدات إسلامية منفصلة منذ أن شرعت الحكومة في إعداد القوانين المنظمة لقطاع التمويل الإسلامي، كما تقدم العديد من البنوك الإسلامية الخليجية بطلبات رسمية لدخول القطاع البنكي المغربي.

مكانة القطاع
ويعد قطاع التأمين المغربي من بين أقوى القطاعات التأمينية في أفريقيا، ويدر إيرادات بلغت 28.4 مليار درهم مغربي (قرابة ثلاثة مليارات دولار) في العام 2014 حسب بيانات الفدرالية المغربية للتأمين وإعادة التأمين. وتنمو سوق التأمين في المغرب بنسبة 6% سنويا.

ووفق التقرير السنوي الثالث لمؤشر التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر عن مركز قطر للمال، فإن المغرب يعد خامس أكبر سوق للتأمين في المنطقة بعد كل من تركيا وإيران والإمارات والسعودية على التوالي.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز