أدى تراجع أسعار النفط إلى إبطاء وتيرة المشروعات الاقتصادية الجديدة في السعودية والإمارات العربية المتحدة، لكن ترسية المشاريع تسارعت في قطر والكويت.

وسجل تقرير صدر عن بنك أبو ظبي التجاري اليوم الخميس زيادة في القيمة الإجمالية لعقود المشروعات التي أرسيت في دول مجلس التعاون الخليجي الست بما يربو على أربعين مليار دولار في الربع الأول من العام بارتفاع 9.9% عن الربع السابق، وهذا المبلغ هو الأكبر منذ الربع الثاني من 2014 ويزيد على متوسط العامين الماضيين.

وأكد التقرير أن سوق المشروعات الخليجية لم تنحدر بشدة جراء انهيار أسعار النفط منذ يونيو/حزيران الماضي، رغم تضرر الأوضاع المالية العامة لدول مجلس التعاون مع انخفاض دخل صادرات النفط والغاز.

نمو بطيء
وتوقع التقرير أن تواصل سوق المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي النمو في 2015، لكن بوتيرة أبطأ عن عامي 2013 و2014 اللذين شهدا نموا قويا على نحو خاص. وقال البنك إنه مع ذلك سيعتمد النمو في 2015 بصورة كبيرة على مدى تعافي أسعار النفط.

وأضاف البنك أن قيمة المشروعات التي تمت ترسيتها في السعودية في الربع الأول انخفضت 10% مقارنة بالربع السابق. وتركزت المشروعات الجديدة على الرعاية الاجتماعية وبخاصة الصحة والإسكان.

وتابع أن معظم المشروعات التي ألغيت في السعودية كانت في قطاع النفط والغاز، لكن من المرجح أن يزيد تأثير انخفاض أسعار النفط في الفترة المتبقية من العام، مشيرا إلى أنه جرى تجميد بعض المشروعات العقارية والصناعية الخاصة.

وتراجعت المشروعات التي تمت ترسيتها في الإمارات بنسبة 35.6% في الربع الأول، لتصل إلى أقل مستوى منذ بداية 2013. وتقرر تأجيل نحو 40% من مشروعات التشييد المزمعة من حيث القيمة. وقال بنك أبو ظبي التجاري إنه يعتقد أن خطط التنمية الأساسية في الإمارات تسير كما هو مقرر لها إلى حد كبير.

وقفزت قيمة المشروعات الجديدة في قطر 287%، وهو ما يرجع في الأساس إلى إنشاء مترو الدوحة. وارتفعت قيمة المشروعات في الكويت بسبب مشروع نفطي كبير.

وتضررت المالية العامة لسلطنة عُمان والبحرين -على عكس جيرانهما في مجلس التعاون الذين يتمتعون بفوائض مالية ضخمة- جراء انهيار أسعار النفط، ووجد التقرير أن قيمة ترسية المشروعات في الربع الأول انخفضت في كل من الدولتين.

المصدر : رويترز