بدا الانقسام واضحا في صفوف الأوروبيين خلال اجتماعهم في ريغا عاصمة لاتفيا في اليومين الماضيين، حول مسألة العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا التي تنتهي مدتها في يوليو/تموز، على خلفية جدل حول الإستراتيجية الواجب اتباعها حيال موسكو.

ويحتدم النقاش حول كيفية متابعة العقوبات التي تمنع التمويل عن المصارف وشركات الطاقة الروسية، مثل روس نفط العملاقة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على هامش اجتماع وزاري للاتحاد الأوروبي في ريغا "هناك تحسن طفيف" في الوضع في شرق أوكرانيا.

من جهته، أكد نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير "لم نتوصل بعد إلى مرحلة وقف إطلاق نار دائم"، فيما تنتهك الهدنة -الموقعة في مينسك في 12 شباط/فبراير- باستمرار.

ويقول الوزراء إن نقاطا أخرى في هذه الاتفاقات لم تنفذ، مثل سيطرة كييف على الحدود الروسية الأوكرانية والسحب الكامل للأسلحة الثقيلة من خط الجبهة وتبادل كل الأسرى.

وقال فابيوس "هناك مباحثات"، بينما يرتقب أن يعقد الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الأوروبيين في 16 مارس/آذار قبل قمة لرؤساء الدول في بروكسل في 19 من الشهر نفسه، مخصصة للإستراتيجية الأوروبية حيال روسيا لا سيما في مجال العقوبات.

ويريد "صقور" مثل بولندا ودول البلطيق وبريطانيا تمديد العقوبات اعتبارا من مارس/آذار بهدف، إبقاء الضغط على روسيا التي يتهمها الغرب وكييف بتسليح الانفصاليين وإرسال جنود إلى شرق أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرس "ننتظر أن نسجل وقفا للتصعيد بشكل فعلي قبل التراجع عن أي شيء كان"، وأضاف أن العقوبات "ستبقى سارية على الأرجح حتى نهاية السنة".

من جهته، قال الوزير الليتواني ليناس لينكيفيسيوس -أحد الأوروبيين القلائل المؤيدين لتسليم أسلحة لكييف- إن من الأفضل فرض العقوبات بشكل سريع.

كلفة
وبين "الحمائم" هناك إسبانيا التي تقدر كلفة العقوبات بحوالي 21 مليار يورو على الاقتصاد الأوروبي، وإيطاليا التي قام رئيس حكومتها ماتيو رنزي بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكذلك قبرص واليونان.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن إن "العقوبات وسيلة بين الأدوات الدبلوماسية، لكن إذا كانت الأمور تسير في الاتجاه الصحيح في شرق أوكرانيا فيجب أيضا التفكير" في رفعها.

وترغب هذه الدول في الانتظار حتى يونيو/حزيران أو حتى نهاية يوليو/تموز قبل اتخاذ قرار بخصوص العقوبات التي تضر كثيرا بصادراتها بسبب الحظر الذي تفرضه روسيا كرد.

لكن بحسب دبلوماسي في بروكسل فإن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -وكما يحصل عادة- هي من ترجح الكفة في اتجاه أو آخر، وحتى الآن امتنعت برلين عن الإدلاء بأي تعليق.

المصدر : الفرنسية