اختتمت في مدينة شرم الشيخ اليوم أعمال مؤتمر دعم الاقتصاد المصري، وأعلنت الحكومة المصرية أن حصيلة الاستثمارات والقروض التي حصلت عليها بلغت 60 مليار دولار فضلا عن تعهدات بدعم خليجي قدره 12.5 مليار دولار.

وأوضح رئيس الوزراء إبراهيم محلب في كلمة بختام المؤتمر أن هذه الحصيلة النهائية تتألف من اتفاقات وعقود وقعت بقيمة 36.2 مليار دولار، ومشروعات ممولة من القطاع الخاص على سنوات طويلة بقيمة 18.6 مليار دولار، وقروض من الصناديق والمؤسسات الدولية بقيمة 5.2 مليارات دولار.

وتنوعت حصيلة المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام بين قطاعات اقتصادية متعددة على رأسها قطاع الطاقة، وجاء قسم كبير منها في شكل مذكرات تفاهم مبدئية.

مذكرات تفاهم
وقال وزير الاستثمار أشرف سالمان إن قيمة مذكرات التفاهم الموقعة إجمالا تقدر بـ92 مليار دولار، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الاتفاقيات النهائية.

وقال متحدث باسم مجموعة سيمنس الألمانية إن المجموعة وقعت مع الحكومة المصرية اتفاقات قيمتها نحو أربعة مليارات يورو، بينما اتفقت على مشروعات أخرى بقيمة ستة مليارات يورو في صورة مذكرات تفاهم.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحكومة وقعت مذكرتي تفاهم مع شركة أكوا باور السعودية ومصدر الإماراتية لبناء محطات لتوليد الكهرباء بإجمالي 13 مليار دولار.

وتعهد رئيس الحكومة المصرية في ختام المؤتمر بالقضاء على الفساد والإهمال، وقال إنه كلف مجموعة وزارية بمتابعة تنفيذ نتائج المؤتمر "على مدار الساعة".

ووجه محلب الشكر، وهو يبكي تأثرا، إلى الدول العربية التي قال إن المؤتمر نجح بفضلها. وكانت السعودية والإمارات قد تعهدتا في اليوم الأول للمؤتمر بمساعدات قيمتها أربعة مليارات دولار من كل منهما، من بينها ثلاثة مليارات في صورة ودائع لدى البنك المركزي المصري.

وأعلنت الكويت أنها ستستثمر أربعة مليارات دولار في مصر، في حين تعهدت سلطنة عمان بتقديم 500 مليون دولار نصفها منحة والنصف الآخر في صورة استثمارات.

واعتبرت الحكومة المصرية هذه المساعدات "دعما سياسيا وشهادة ثقة". وقال وزير التخطيط أشرف العربي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس إن "الدعم سياسي في المقام الأول، والدعم السياسي مهم جدا في هذه المرحلة".

وتعاني مصر من وضع اقتصادي متدهور مع انحسار الاستثمارات الأجنبية وتراجع السياحة وتضاؤل احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي إلى قرابة 15.5 مليار دولار في فبراير/شباط الماضي.

وكان احتياطي النقد الأجنبي يقارب 36 مليار دولار قبيل سقوط الرئيس حسني مبارك في فبراير/شباط 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات