قال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بـسوريا حسان صفية إن حكومة دمشق لا تتوقع استيراد القمح في هذا الموسم وتتوقع إنتاجا وفيرا، وذلك لأن الأمطار الغزيرة وسيطرة الجيش النظامي على المزيد من الأراضي الزراعية سيسهمان في زيادة الإنتاج المحلي.

وأضاف صفية في مقابلة مع وكالة رويترز أن المساحة المزروعة بالقمح هذا العام أكبر بكثير، متوقعا محصولا جيدا عند الحصاد في يونيو/حزيران المقبل، غير أنه تحفظ عن الكشف عن أي أرقام متعلقة بالإنتاج أو الاستيراد، معتبرا أنه "أمر إستراتيجي".

وعند اندلاع الثورة السورية في موسم 2010-2011، قدر إنتاج سوريا من القمح بما بين 3.3 و3.6 ملايين طن حسب تقرير لوزارة الزراعة الأميركية، غير أن اقتصاديين قالوا في أبريل/نيسان الماضي إن محصول البلاد من القمح في الموسم السابق سيتراوح بين مليون و1.7 مليون طن.

استيراد القمح
وذكر صفية أن دمشق استوردت العام الماضي القمح من بعض الدول التي "لم تقصر معنا قط من ناحية الحبوب والطحين والمحروقات"، ووصف الوزير الكميات المستوردة بأنها مخصصة لتعزيز احتياطي سوريا من هذه المواد الأساسية.

عاملان سوريان بأحد مطاحن القمح بغوطة دمشق (غيتي)

من جانب آخر، قال وزير التجارة الداخلية إن استيراد النفط لم يتأثر بانخفاض سعره عالميا، وإن إيران ما زالت تورده عبر الخط الائتماني إلى حليفتها دمشق.

وأدى فقدان النظام السوري للآبار النفطية لفائدة تنظيم الدولة الإسلامية إلى اضطراره لاستيراد النفط، وذكر صفية أن الدعم الإيراني "بقي صلبا رغم انخفاض أسعار الخام العالمية"، مشيرا إلى أن روسيا تقدم بدورها تسهيلات لحكومة دمشق.

المواد المدعومة
ويوفر النظام السوري المواد الغذائية الأساسية، بما فيها السكر والأرز والخبز والزيت والمحروقات بأسعار مدعمة في المناطق التي يسيطر عليها.

وفي الشهر الماضي، وحّدت دمشق سعر لتر المازوت المدعم الذي كان يتراوح بين ثمانين ليرة (0.4 دولار) و160 ليرة (0.78 دولار) للتر، ليصبح 120 ليرة (0.9 دولار)، في محاولة لاحتواء السوق السوداء حيث كان يباع بمثلي السعر أو أكثر، ومع ذلك لا يزال المواطنون يشكون من نقص المازوت، غير أن الوزير قال "لا يوجد نقص ولكن يوجد سوء توزيع ... ونفوس ضعيفة وسوق سوداء".

المصدر : رويترز