داهمت السلطات السويسرية اليوم الأربعاء مقر مصرف "إتش إس بي سي" البريطاني في العاصمة جنيف ضمن تحقيق فتحته سويسرا ضده بتهمة غسيل الأموال، وذلك بعد عشرة أيام من تسريبات نشرتها صحف أوروبية عرفت باسم "سويسليكس"، وكشفت أن المصرف ساعد المئات من عملائه الأثرياء في سويسرا على تفادي دفع الضرائب، وناهزت قيمة حسابات هؤلاء العملاء 119 مليار دولار.

وقال المدعي العام في جنيف أوليفييه جورنو في بيان اليوم الأربعاء إن تحريات تُجرى في مقر المصرف عقب فتح النيابة العامة تحقيقا جنائيا ضده بتهم غسيل الأموال، ويعد هذا التحقيق الثاني الذي يفتح ضد "إتش إس بي سي" في غضون أسبوع.

ويلقي هذا التحرك السويسري بظلاله على سمعة المصرف -وهو الأكبر في أوروبا- والذي أعرب قبل أيام عن اعتذاره لعملائه وللمستثمرين عن الفضيحة وعن عجزه عن منع ممارسات فرعه في سويسرا.

تحقيق بريطاني
وسبق للهيئة التنظيمية التي تشرف على القطاع المالي ببريطانيا أن قالت أول أمس الاثنين إنها ستحقق في ممارسات "إتش إس بي سي" السابقة والحالية.

وكانت الأضواء قد سلطت على فرع المصرف في سويسرا منذ عام 2008 عندما غادر أحد موظفيه المتخصصين في تكنولوجيا الإعلام سويسرا، ثم كشف معلومات تشير إلى أن المصرف ساعد عملائه على التهرب الضريبي.

وبعدما سلمت السلطات الفرنسية للسلطات الضريبية في العالم المعلومات التي كشفها الموظف السابق فتحت السلطات الأميركية تحقيقا جنائيا ضد المصرف، كما فتحت نظيرتها الفرنسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تحقيقا مماثلا، وتدرس هذه التسريبات كل من بلجيكا والنمسا والأرجنتين.

المصدر : وكالات