كانت السياحة في شرم الشيخ تتجه للانتعاش مرة أخرى بعد سنوات من الاضطراب السياسي, وتوافدت عليها أعداد كبيرة جدا من الروس الذين يستمتعون بأشعة الشمس على شواطئ المنتجع.

وبدأت الأوضاع تتحسن لسكان المنتجع المطل على البحر الأحمر, لكن هذا كان قبل سقوط الطائرة.

والآن يبدو المستقبل مظلما لآلاف المصريين من سائقي سيارات الأجرة إلى مدربي الغطس الذين تدفقوا على شرم الشيخ بحثا عن فرص عمل.

وتكهن مسؤول بإحدى شركات السياحة بأنه قد يتم تخفيض أسعار العطلات الآن ما يصل إلى 50%.

وفي ظل الأسعار الرخيصة والعروض السياحية منخفضة التكلفة وتوفر الكثير من الغرف الفندقية, كانت شرم الشيخ القوة المحركة وراء جهود مصر لإغراء السياح بالعودة لزيارتها.

وتوقع وزير السياحة المصري هشام زعزوع الشهر الماضي لهذا القطاع -وهو ركيزة أساسية للاقتصاد- تحقيق نمو متوسط خلال العام الحالي بفضل حملة دعاية عالمية.

ولم يستطع الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أن جاء إلى الحكم في 2013 تحقيق ما يكفي لإقناع عدد كبير من الأجانب بأن الوضع بات آمنا ويسمح بالعودة.

وفي العام الماضي استقبلت مصر 9.9 ملايين سائح وهو رقم يقل كثيرا عن 14.7 مليون حضروا إليها في عام 2010 وهو العام السابق على انتفاضات الربيع العربي التي عصفت بالمنطقة.

سائحون: المشكلة في أمن المطار وليس في المنتجع نفسه (أسوشيتد برس)

خفض أسعار الرحلات
وقال مسؤول بشركة شرم ترافيل سولوشنز -وهي شركة مقرها بريطانيا تسير رحلات إلى شرم الشيخ- إن أسعار الرحلات إلى المنتجع قد يتم تخفيضها بنسبة 50%, هذا إن أمكن بيعها على الإطلاق.

وقال المسؤول "قد يبيعون هذه العطلات بنصف الثمن لكن مع وقف رحلات الطيران هل سيجدون من يشتريها؟".

وتعرض شركات سياحة أخرى تنظيم رحلات إلى شرم الشيخ بتخفيضات في الأسعار تصل إلى مئتي جنيه إسترليني (300 دولار).

ويكشف السير على خليج نعمة بالمنتجع عن منشآت معطلة امتلأت جميعها بلافتات كتبت باللغة الروسية لمخاطبة النسبة الأكبر من الزبائن.

واتفق سائحون كثر ممن استطلعت آراؤهم على توفر الأمان في شرم الشيخ, لكنهم قالوا إن المشكلة في أمن المطار وليس في المنتجع نفسه.

وكان الأمن في المطار نقطة القلق الرئيسية التي دفعت رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون لوقف رحلات الطيران إلى شرم الشيخ. والآن هناك ضوابط جديدة بالمطار لكن كثيرين يرونها متأخرة جدا.

المصدر : رويترز