أدانت روسيا اليوم قرار مؤسسة ستاندرد آند بورز الأميركية خفض تصنيفها الائتماني إلى درجة أقل من المتوسط (بي بي سالب)، قائلة إن التخفيض جاء بأوامر من واشنطن. وأعلنت موسكو عن خطة لمواجهة أزمتها الاقتصادية التي تسببت بها العقوبات الغربية وهبوط أسعار النفط.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء الروسية عن فاسيلي ببينزي نائب وزير الخارجية الروسي قوله اليوم إنه لا يشك بأن خفض ستاندرد آند بورز تصنيف بلاده جاء بأوامر مباشرة من الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن روسيا تواجه "تحركات منسقة للإضرار باقتصادها، وهي جزء من حرب العقوبات التي أعلنت ضد موسكو".

ووصف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خفض التصنيف الائتماني بأنه قرار حركته دوافع سياسية، وأضاف المتحدث ديمتري بسكوف أن شركات "جادة ستتبع مثل هذه التصنيفات الائتمانية التي لا تعكس واقع الحال".

أسباب الخفض
وقد قررت المؤسسة الأميركية -لأول مرة منذ عام 2004- تقليص تصنيف روسيا الائتماني من درجة الاستثمار "بي بي بي سالب" إلى "بي بي سالب"، وهي درجة لا تشجع المستثمرين على ضخ أموالهم في روسيا. وعزت هذا القرار إلى الهبوط الكبير لقيمة العملة الروسية الروبل (قرابة 50%)، وتراجع عائدات تصدير النفط.

 متعاملون ببورصة موسكو التي هوت 3% بعد خفض التصنيف الائتماني (الأوروبية-أرشيف)

وأدى قرار ستاندرد آند بورز إلى تراجع مؤشر البورصة الروسية اليوم بنسبة 3%، وانخفاض قيمة الروبل بنسبة 1.2% في التعاملات المبكرة.

ويضيف خفض التصنيف المزيد من الضغوط على الاقتصاد الروسي الذي يعاني منذ أشهر من تداعيات العقوبات الغربية على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية، وأيضا من تداعيات انهيار أسعار النفط منذ منتصف العام الماضي.

خطة للمواجهة
ولمواجهة أزمتها الاقتصادية، أعلن وزير المالية الروسي أنطون سيليونوف اليوم بأن حكومته أقرت خطة لمواجهة الأزمة تتضمن تجميداً للإنفاق عند مستوياته الحالية، والسعي نحو العودة إلى تحقيق فائض في الموازنة بحلول عام 2017، كما تقضي الخطة بتحضير إصلاحات بنيوية تجعل روسيا في منأى عن اللجوء إلى احتياطياتها المالية لسد أي عجز.

وأدت العقوبات وهبوط أسعار النفط إلى إضعاف الاقتصاد الروسي، الذي ينتظر أن يسجل ركودا في العام الجاري بنسبة تتراوح بين 4% و5%، وذلك لأول مرة منذ تولي بوتين مقاليد السلطة في عام 2000، كما تفاقم حجم رؤوس الأموال التي هربت من البلاد في العام الماضي إلى 152 مليار دولار.

المصدر : وكالات