قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو الحكومية السعودية خالد الفالح اليوم الثلاثاء إن الشركة ستعيد التفاوض على بعض العقود وتؤجل عددا من المشروعات بسبب هبوط أسعار النفط.

وتعد السعودية أكبر مصدّر للنفط في العالم، وقد هبطت أسعار الخام نحو 60% منذ يونيو/حزيران 2014 بفعل وفرة المعروض وضعف الطلب وقوة الدولار لتصل إلى حوالي 47 دولارا للبرميل اليوم.

وقال الفالح في مؤتمر اقتصادي بالعاصمة السعودية الرياض "سنضطر إلى التكيف مع الواقع اليوم، سنؤجل بعض المشروعات وسنطيل أمد بعضها"، غير أنه اعتبر أن مناخ انخفاض أسعار الخام "فرصة للقطاع ككل لتحسين شروطنا".

وفي ما يشبه النقد الذاتي، أضاف الفالح "أعتقد أننا تدللنا كثيرا مع سعر للنفط عند مائة دولار (للبرميل) وركزنا على رفع الطاقة الإنتاجية وفاتنا التركيز على ضبط الميزانية". وتعد أرامكو أكبر شركة نفطية في العالم من حيث حجم الإنتاج والتصدير.

إحدى آبار النفط في شمال داكوتا بالولايات المتحدة (رويترز)

النفط الصخري
واعتبر مسؤول الشركة أن إنتاج النفط الصخري الأميركي مهم بالنسبة لمستقبل قطاع الطاقة في العالم على المدى البعيد، مشيرا إلى أن أرامكو استثمرت سبعة مليارات دولار إضافية في مشاريع النفط الصخري.

وحسب الفالح، فإن عدم التوازن في سوق النفط العالمية لا علاقة له بالسعودية، مضيفا أن السعر العادل للنفط هو ما سيحقق التوازن بين العرض والطلب في نهاية المطاف.

وفي سياق متصل، قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) عبد الله البدري أمس الاثنين إن أسعار النفط عند المستويات الحالية ربما بلغت أدنى درجات الهبوط، وقد تتحرك صعودا في وقت قريب جدا.

تحذير البدري
وحذر البدري على هامش مؤتمر في العاصمة البريطانية لندن من مخاطر صعود كبير في أسعار الخام بعد ثلاث إلى أربع سنوات إلى مائتي دولار للبرميل إذا انخفضت بشدة الاستثمارات في طاقة إنتاجية جديدة.

من جانب آخر، قال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أمس في كلمة بقمة أمن الطاقة في منطقة الكاريبي إن من المحتمل أن تظل أسعار النفط العالمية منخفضة خلال السنوات القليلة القادمة.

المصدر : وكالات