تراجعت العملة الأوروبية (اليورو) الاثنين إلى أدنى مستوى لها في 11 عاماً، وهبطت أسعار الأسهم في البورصات الآسيوية عقب الإعلان عن فوز الحزب المعارض لسياسات التقشف بالانتخابات في اليونان.

وفاز حزب "سيريزا" اليساري بالانتخابات التي جرت الأحد، الأمر الذي سيمنحه مزيداً من الصلاحيات تجعله أكثر تشدداً إزاء التراجع قليلاً عن إجراءات التقشف المطبقة في بلاده.

ووعد ألكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا ذي الميول الشيوعية، فور الإعلان عن فوزه، بإنهاء ما سماها "خمس سنوات من الإذلال والمعاناة" التي مرت باليونان منذ إنفاذ خطة دولية لإنقاذ بلاده من الإفلاس في 2010.

وجاء فوز حزب سيريزا بعد وعود قطعها على الناخبين بالمطالبة بإعفاء بلاده من الديون -وإعادة التفاوض حول شروط خطة إنقاذ اليونان- البالغة 240 مليار يورو (270 مليار دولار أميركي).

غير أن وصول الحزب المناوئ لإجراءات الإنقاذ الاقتصادي إلى سدة الحكم في اليونان، أنعشت المخاوف من سقوط البلاد في براثن إفلاس قد تشمل تداعياته كافة أرجاء منطقة اليورو.

كما أن من شأن ذلك أن يرسل موجات ارتدادية للأسواق العالمية ويقوض اليورو العملة التي تتشارك فيها 19 دولة أوروبية.

وبمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات اليونانية، هبط سعر اليورو في الأسواق الآسيوية بمعدل نقطة واحدة ليصل إلى 1.1088 مقابل الدولار الأميركي، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول 2003 قبل أن يسترد بعض خسائره ليبلغ 1.1195 مقابل الدولار.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أول زعيم عالمي يعلق على انتخابات اليونان، حيث حذّر في صفحته الرسمية على "تويتر" من أن نتائجها ستزيد الغموض الاقتصادي في شتى أنحاء أوروبا.

في غضون ذلك، لم يستبعد البنك المركزي الأوروبي تخفيف أعباء الديون على اليونان في أعقاب فوز حزب "سيريزا" اليساري، إلا أنه أكد رفضه المشاركة في اتخاذ مثل هذا القرار.

وقال عضو مجلس إدارة البنك بينوت كور في تصريحات لصحيفة "هاندلسبلات" الألمانية الصادرة اليوم الاثنين "ليس من اختصاص البنك المركزي الأوروبي تقرير ما إذا كانت اليونان بحاجة إلى تخفيف من أعباء الديون"، مشيراً إلى أن "هذا قرار سياسي".

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,رويترز