انطلقت السبت في أبو ظبي أعمال أسبوع كامل من الفعاليات والمؤتمرات الدولية حول الطاقة المتجددة والبيئة، في ظل مخاوف من التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط على جهود تعزيز استخدام هذه الطاقة النظيفة.

وافتتحت أعمال الدورة السنوية الخامسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة -التي تتخذ من العاصمة الإماراتية مقرا لها- بحضور ممثلين عن 151 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، بينها 66 دولة ممثلة على مستوى وزاري.

ويشكل اجتماع الوكالة المعروفة -اختصارا باسم "إيرينا"- الفعالية الأولى ضمن "أسبوع أبو ظبي للاستدامة"، والذي يتخلله أيضا انعقاد "القمة العالمية لطاقة المستقبل" بمشاركة عدد من قادة الدول، لا سيما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والقمة العالمية للمياه.

وسيتم الإعلان خلال اجتماع الوكالة -التي يبلغ عدد أعضائها 137 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي- عن تقديم صندوق أبو ظبي للتنمية تمويلا لخمسة مشاريع جديدة للطاقة المتجددة في العالم بموجب اتفاقية مع الوكالة الدولية.

من جانبه، قال المدير العام للوكالة عدنان أمين إن إجمالي الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة بلغ 264 مليار دولار في 2014 بزيادة خمسين مليار دولار عن 2013.

كما ذكر أمين أن قطاع الطاقة المتجددة يؤمن وظائف لـ6.5 ملايين شخص في العالم، بحسب أرقام عام 2014، بزيادة 14% مقارنة بالسنة السابقة.

تأثير النفط
غير أن عددا من المشاركين أعربوا عن مخاوفهم من التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط على جهود توسيع استخدام الطاقة المتجددة.

فقد ذكر ممثل الكويت سالم الحجرف أن انخفاض الأسعار في ثمانينيات القرن الماضي كان السبب وراء انهيار الكثير من مشاريع الطاقة المتجددة.

وأشار وكيل وزارة التنمية الاقتصادية الإيطالي كلاوديو فينشينتي إلى أن انخفاض أسعار النفط "قد يغير قواعد اللعبة"، مذكرا بأن ارتفاع أسعار الوقود شكّل في السابق دافعا لتعزيز الاستثمارات في الطاقة المتجددة.

ومن المقرر أيضا أن تنطلق الاثنين أعمال "القمة العالمية لطاقة المستقبل" -التي تنظمها أبوظبي لدعم جهود استخدام الطاقة المتجددة- وستشهد عرضا للطائرات العاملة بالطاقة الشمسية "سولار امبلس" التي ستنطلق من العاصمة الإماراتية في نهاية مارس/آذار المقبل في رحلة حول العالم بهدف إثبات إمكانية القيام برحلات جوية بواسطة الطاقة الشمسية.

المصدر : الفرنسية