لن يعرقل هبوط أسعار النفط الزيادة الضخمة في الإنفاق على مشروعات البنية التحتية في منطقة الخليج، حيث ستستخدم الدول الغنية احتياطاتها الهائلة للحفاظ على وتيرة التنمية المتسارعة, بينما ستتجه أخرى إلى أسواق التمويل المزدهرة.

ورغم ذلك فإن هناك مطالبات بأن تدرس تلك الدول أفضل مزيج لتمويل مشروعاتها في الأجل الطويل، خاصة في مواجهة هبوط أسعار النفط.

ويقدر البنك الدولي أن دول الخليج ستنفق ما يصل إلى خمسمائة مليار دولار على مشروعات البنية التحتية بحلول عام 2020 مع سعي الحكومات لتحسين معيشة المواطنين وإيجاد وظائف.

وتتجاوز السعودية وأبو ظبي وقطر البنوك بشكل متزايد، نظرا لضيق صدر حكوماتها إزاء الوقت اللازم للحصول على تمويلات بنكية ويدعمها في ذلك احتياطات بتريليونات الدولارات إجمالا.

وبلغت قروض مشروعات البنية التحتية في الخليج 8.94 مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2014, مقارنة بـ16.12 مليار دولار في 2013 بحسب بيانات من وحدة "بروجيكت فينانس إنترناشونال" التابعة لتومسون رويترز.

وكان صندوق النقد الدولي قد قال إنه يجب على بعض بلدان الخليج تقليل الإنفاق العام لتجنب تآكل احتياطاتها، لكن حكومات المنطقة تضع على رأس أولوياتها حاليا الإنفاق على البنية التحتية، ويملك بعضها وسائل لحماية ميزانياتها من أي ضغوط.

ومولت السعودية بعض مشروعاتها الكبيرة للبنية التحتية من خارج الميزانية معتمدة على حساب منفصل بالبنك المركزي كان يحوي 514 مليار ريال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ونقل عن وزير المالية الكويتي ووزير الاقتصاد الإماراتي قولهما في وقت سابق هذا الأسبوع إن الاحتياطات ستواصل الإنفاق على المشروعات التنموية رغم تراجع أسعار النفط.

ويبدو اللجوء إلى الاحتياطات لتمويل مشروعات البنية التحتية منطقيا، لأن الفوائض النقدية وضعت في صناديق للثروة السياسية على مدار سنوات للاستعانة بها عند نضوب الثروات من الهيدروكربونات.

وبالنسبة للحكومات التي لا تملك احتياطات كبيرة -وبالتحديد عمان والبحرين ودبي- فقد وفر سوق القروض تمويلا رخيصا يتوقع استمراره نظرا لكثرة السيولة لدى البنوك الإقليمية.

المصدر : رويترز