توّج الفيلم المصري "نوّارة" للمخرجة هالة خليل بجائزة "الوهر الذهبي" الكبرى في النسخة التاسعة من مهرجان وهران للفيلم العربي، التي أسدل الستار على فعالياتها أمس الأربعاء.

ونظمت التظاهرة تحت شعار "الآخر في السينما العربية"، ونافس فيها 34 فيلما من 14 دولة عربية.

وعادت جائزة أفضل دور نسائي لبطلة الفيلم منة شلبي، ونال اللبناني آلان سعادة جائزة أفضل دور رجالي عن دوره في فيلم "كثير كبير" للمخرج ميرجان بوشعيا.

ومنحت جائزة أفضل سيناريو لجود سعيد عن الفيلم السوري "بانتظار الخريف"، وحاز الفيلم المغربي "مسافة ألف ميل بحذائي" للمخرج سعيد خلاف على جائزة لجنة التحكيم، أما الفيلم الجزائري "البئر" للطفي بوشوشي فقد على جائزة أفضل إخراج.

ونوّهت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة بالفيلم العراقي "صمت الراعي" لمخرجه رعد مشتت.

وفي فئة الأفلام القصيرة، حاز الفيلم المصري "حار جاف صيفا" للمصري شريف النداري على جائزة الوهر الذهبي، في حين أشادت لجنة التحكيم بالفيلم التونسي "عصرة" للمخرج جميل النجار،

ومنحت اللجنة جائزة خاصة للفيلم الجزائري "قنديل البحر" للمخرج داميان أونوريه.

وفي فئة الأفلام الوثائقية، ذهبت الجائزة الكبرى للفيلم الجزائري "في رأسي رونبوان"، بينما أشادت اللجنة بفيلم "أبدا لم نكن أطفالا" لمخرجه محمود سليمان.

المخرجة المصرية هالة خليل توجت بجائزة الوهر الذهبي (الجزيرة)

أفلام قديمة
وكما في السابق، لم تسلم النسخة الحالية للمهرجان من سهام النقد، بداية من حفل الاختتام، مرورا بالأفلام المعروضة، وصولا إلى عضوية لجان التحكيم، والأخطاء التقنية على شاشات العرض.

ويرى الناقد السينمائي عبد الكريم قوادري أن المهرجان لم يستطع استقطاب الأفلام العربية المهمة، "فكانت أغلب الأفلام المشاركة قديمة نسبيا، وصالت وجالت في مختلف المهرجانات؛ مما أفقدها بريقها".

ويشير إلى أن "بعض الأفلام موجودة على الإنترنت وعرضت تلفزيونيا"، والسبب في ما سبق في تقديره هو "غياب لجنة المشاهدة، التي كان من المفترض أن تتحمل مسؤولية جلب الأفلام"، معربا عن اعتقاده بأن "العديد من المحكمين لا يملكون مرجعية سينمائية ولا تجربة تؤهلهم للتحكيم".

وإلى جانب ما سبق، سجل قوادري ملاحظات تتعلق بالأخطاء التقنية على آلة العرض السينمائي، مما تسبب في تأخير العديد من العروض وأثّر على البرمجة بشكل عام.

ورأى أن نقص نجوم السينما العرب حال دون إعطاء صورة أجمل للمهرجان، وانتقد عدم التعامل بنديّة بين الأفلام الروائية والوثائقية، حيث تم تهميش الوثائقي، "مع أن كلاهما يحمل الأهمية نفسها".

الانتقادات السابقة رد عليها المدير الفني للمهرجان محمد علال، حيث يرى أن هذا الحدث الثقافي أوفى بتعهداته.

ورغم تراجع ميزانية المهرجان من أربعة ملايين دولار إلى 1.2 مليون دولار بسبب سياسة التقشف الحكومية، فإنه أكد عدم إلغاء أي من فقرات المهرجان التي كانت مبرمجة قبل ثمانية أشهر.

مهرجان وهران كرّم نجوم الكوميديا الساخرة بالجزائر (الجزيرة)

تكريم واستقبال
وتتضمن هذه الفقرات تكريم واستقبال النجوم وعرض الأفلام والندوات، "وتم تنفيذها بالكامل".

ويرى علال أن المهرجان يحتل مكانة بين المهرجانات العربية "من خلال استقطابه أفلاما مهمة ونجوما كبارا".

وأوضح علال أن العديد من الأفلام المتنافسة تعرض لأول مرة عربيا، ومنها "فانية وتتبدد" للمخرج السوري نجدت أنزور، وفيلم "أنا وأنت وأمي وأبي" للمخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد.

وأشار إلى وجود أفلام تعرض لأول مرة في دول المغرب العربي مثل "المدينة" لمخرجه الفلسطيني عمر الشرفاوي.

وبخصوص عزوف الجمهور عن حضور العروض، أكد علال للجزيرة نت أن الإقبال لم يكن ضعيفا، "حيث تشهد صالات العرض إقبالا كبيرا في عروض الثامنة ليلا".

وقال إن هناك إقبالا كبيرا على الأفلام القصيرة والكوميديا الجادة، التي تعبر عن واقع المواطن الجزائري والعربي، مشيرا إلى أن المهرجان كرّم نجوم الكوميديا الساخرة بالجزائر.

يذكر أن لجنة التحكيم يرأسها المخرج السوري محمد ملص، في حين تضم العضوية كلا من المصري آسر ياسين، والممثلة الفلسطينية ربى بلال، والمصور الفرنسي جون باتيست، والمخرجة الجزائرية فاطمة بلحاج.

المصدر : الجزيرة