مهرجان الصورة الخامس بعمّان يتطلع إلى "المستقبل"
آخر تحديث: 2016/4/6 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/6 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/29 هـ

مهرجان الصورة الخامس بعمّان يتطلع إلى "المستقبل"

من معروضات مهرجان "الصورة" الخامس في العاصمة الأردنية عمان تحت عنوان "المستقبل" (الجزيرة)
من معروضات مهرجان "الصورة" الخامس في العاصمة الأردنية عمان تحت عنوان "المستقبل" (الجزيرة)

ناريمان عثمان-عمان

بمشاركة أكثر من مئة مصور من مختلف أنحاء العالم، يتواصل مهرجان "الصورة" الخامس في العاصمة الأردنية عمان تحت عنوان "المستقبل"، حيث عبّر كل مشارك عن رؤيته للقادم بطريقته الخاصة، فقد يكون المستقبل أطفالا لاجئين في المخيمات أو فلسطينيين يتمسكون بالحياة.

المهرجان الذي سيمتد على مدار أبريل/نيسان الحالي، انطلق بمعرض للفوتغرافي جوزيف كوديلكا تحت عنوان "بقايا" في استكشاف لمواقع الحضارة الإغريقية والرومانية القديمة، بينما افتتح الأحد الماضي معرض "لحظة 2" في مركز هيا الثقافي و"راوية" في فضاء بجبل عمان، ويتوالى افتتاح مجموعة أخرى من المعارض في عدة أماكن من العاصمة.

ويقام على هامش المعرض عدد من ورشات العمل، ولقاءات مع المصورين الضيوف، ومسابقة تصويرية متاحة للمبتدئين والمحترفين المقيمين في الأردن وللأردنيين خارج البلد.

ليندا الخوري: هناك اهتمام بالجانب التوثيقي في المعرض الحالي (الجزيرة)

سعي للعالمية
وتقول مديرة المهرجان ليندا خوري إن هذه المبادرة بدأت عام 2011 بالشراكة مع المركز الثقافي الفرنسي في الأردن، "بهدف التبادل الثقافي بين البلدين، واستضافة مصورين فرنسيين، وإقامة معارض وورشات عمل من شأنها تطوير مستوى التصوير لدى المهتمين في الأردن".

وما يميز الدورة الحالية للمهرجان هو توسعه وتنوعه من حيث المحتوى والتنظيم، فهناك مجموعة جديدة من الشركاء الذين أوفدوا بمصورين من بلادهم، كالسفارة الأميركية في الأردن، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وعدد من المؤسسات الألمانية والبريطانية والإيطالية.

وأشارت الخوري في حديث للجزيرة نت إلى أن هناك اهتماما بالجانب التوثيقي في المعرض الحالي أكثر من الفني، فكل مصور عبّر عن المستقبل بتوثيق مجموعة من الصور عن موضوع معين بحسب رؤيته الشخصية.

معرض "لحظة 2" هو خلاصة مشروع استمر لمدة سنة، قامت به مؤسسة "ذاكرة" في لبنان بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، حيث تم توزيع 500 كاميرا على الأطفال السوريين في المخيمات، وبعد تدريبهم على استخدامها، طُلب منهم التقاط صور عن حياتهم اليومية. وكانت هذه الفكرة قد نفذت سابقا عام 2007 مع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

أطفال بلا مستقبل
المشرف على المشروع المخرج رمزي حيدر قال للجزيرة نت إنهم جمعوا أفضل 140 صورة التقطها الأطفال في كتاب، وتم اختيار 70 صورة منها للمعرض، و"صورهم هذه هي أفضل وسيلة للتعبير عنهم وعن حياتهم وعن المأساة التي يعيشونها".

رمزي حيدر: العالم لا يعرف الكثير
عن معانات الأطفال في المخيمات
(الجزيرة)

وأكد حيدر أن العالم لا يعرف الكثير عن معاناتهم، "وستكون كارثة لو أنهم يعرفون وما يزالون صامتين"، فالموت يلاحق السوريين أينما كانوا، داخل سوريا وفي مخيمات اللجوء وفي البحر، مشيراً إلى أن مستقبلا مجهولا ينتظر هؤلاء الأطفال الذين ينامون جائعين في بعض الليالي.

وقد عرض فيلم قصير يظهر الأطفال الصغار خلال عملهم على تصوير حياتهم اليومية، متحدثين عما ينتظرونه من الغد. وقالت طفلة إنها تريد أن تأخذ معها هذه الصور إلى سوريا عندما تعود، لتريها للناس الذين ظلوا هناك، ليعرفوا أنهم كانوا يعانون نوعا آخر من الموت.

وشاركت المصورة الأردنية الأميركية تانيا هبجوقة بمشروع "ملذات محتلة" ضمن معرض "راوية"، تناولت فيه تمسك الفلسطينيين بالحياة ورفضهم الخضوع للاحتلال وإلغاء وجودهم.

وقالت تانيا للجزيرة نت إن بذرة المشروع جاءت من مقابلة أجرتها مع رجل من قطاع غزة شرح فيها قصة الحب التي وقع فيها مع شابة عبر الإنترنت، ولم تسمح لها سلطات الاحتلال بالدخول إلى غزة، وكذلك النظام المصري وقتها، فهربت العروس بثوبها الأبيض عبر الأنفاق لتصل إليه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات