أصدرت الفلسطينية حزامة حبايب روايتها الثالثة بعنوان "مخمل" وهي عبارة عن رحلة البحث في "دهاليز" المخيم الفلسطيني، لالتقاط الهموم الصغيرة التي يعيشها الناس في "يوميّاتهم" من البؤس والشقاء والصراع من أجل البقاء.

وتقدم الكاتبة في هذه الرواية، الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت ومكتبة كل شيء في حيفا، المخيم الفلسطيني عاريا تماما على نحو غير مسبوق في تعاطي السرد الفلسطيني مع تيمة المخيم وعوالمه.

وبعيدا عن الخطابات التنظيرية الكبرى حول الهمّ الوطني والقضية "الكبرى" و"المركزية" ترصد حزامة حبايب الهموم الاجتماعية والاقتصادية وحتى الثقافية لأهل المخيم، من خلال شخصية "حوّا" وعدد كبير من الشخصيّات الروائية.

عبر تلك الشخصيات، تختزل حزامة حبايب حياة المخيّم الفلسطيني على نحو مكثف ومفصل في الآن ذاته، بأسلوب ينقل المشاعر والأحاسيس، وينقل القارئ بحساسية فائقة إلى ما يجري في "عتمات" البيوت.

في "مُخمَل" تعتمل مشاعر الحب والقهر والعناق والانتهاك، لتشكيل مشهد موغل في الواقعية، لكنه يكتسي أحيانا كثيرة بصبغة الحلم الفانتازيا، ضمن بناء سردي غني يزخر بلحظات مذهلة وصادمة.

وكانت الكاتبة أصدرت "أصل الهوى" بطبعتين (2007، 2009) و"قبل أن تنام الملكة" (2011) اللتين كرّستاها كواحد من أبرز الأصوات الروائية بالمشهد السردي العربي. وإلى جانب أعمالها الروائية، ألفت حزامة حبايب أربع مجموعات قصصية، بالإضافة لمجموعة نصوص شعرية.

المصدر : الجزيرة