افتتح السبت في مدينة رام الله بالضفة الغربية معرض "الغائبون" للمصور والفنان الفرنسي الشاب برونو فير، يتضمن استحضارا لمشاهد من نكبة الشعب الفلسطينية قبل 67 عاما.

وتجسد 25 صورة فوتوغرافية عُرضت في مركز خليل السكاكيني الثقافي برام الله في الضفة الغربية -بدعم من القنصلية الفرنسية بالقدس- ما تبقى من القرى والبلدات الفلسطينية المدمرة والمهجرة عام 1948 إثر الاحتلال الإسرائيلي لجزء من فلسطين.

وتنوعت لقطات برونو فير بين بيوت قديمة, ومقابر وكنائس ومساجد، ومواقع ترفيهية، يظهر فيها البيت والعمارة الفلسطينية المهدمة الغائب سكانها، إلى جانب البناء الحديث الإسرائيلي.

وقال فير على هامش المعرض الذي يستمر حتى السادس من أغسطس/آب القادم، إنه زار فلسطين خمس مرات، واستغرق عمله نحو عامين، التقط خلالها آلاف الصور ليخرج بخمسين صورة تجسد الفلسطيني الغائب عن مسكنه.

وأضاف "حاولت أن أوضح حياة الفلسطيني في أراضي 1948، وهم غائبون. بيوتهم وكنائسهم ومساجدهم وحقولهم، التي تبدو حزينة يظهر عليها اللون الأسود".

ويشير المصور الفرنسي إلى صورة التقطها في تل أبيب لمقبرة فلسطينية مهدمة تلفّها العتمة ليلا، وحجارتها مبعثرة، تجاور فندقا إسرائيليا ضخما. وقال إن هذه الصورة وحدها تحكي حكاية حزينة معبرة.

وحسب وصف برونو فير, فإن هذه الصور شهادة على لحظة حاسمة من تاريخ المنطقة لا تزال عواقبها حاضرة إلى اليوم.

وينتظر أن تعرض صور الفنان الشاب في القدس المحتلة وفي مدينتي نابلس والخليل بالضفة الغربية ومدينة غزة. وكان معرض "الغائبون" نُظم في باريس نهاية العام الماضي. وحصل فير على جوائز عالمية في التصوير كجائزة "روجيه بيك" عام 2013, ويعمل الشاب على إصدار كتاب يجمع فيه حكاية الغائبين عن بيوتهم.

المصدر : وكالة الأناضول