شارع الفراهيدي.. عنوان جديد للثقافة في البصرة
آخر تحديث: 2015/6/3 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/6/3 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/16 هـ

شارع الفراهيدي.. عنوان جديد للثقافة في البصرة

شارع الفراهيدي متنفس للمثقفين في البصرة (الجزيرة)
شارع الفراهيدي متنفس للمثقفين في البصرة (الجزيرة)
 عبد الله الرفاعي-البصرة

في محاولة لإحياء التمدن الذي عُرفت به مدينة البصرة (جنوبي العراق) عبر تاريخها، وإعادتها إلى الواجهة من جديد، وبعدما سطت المليشيات والجماعات المسلحة عليها منذ عام 2003، حمل عدد من المثقفين والناشطين البصريين على عاتقهم مسؤولية افتتاح شارع "الفراهيدي" الثقافي ليكون نسخة من شارع المتنبي في بغداد.

وافتتح شارع الفراهيدي -نسبة للخليل بن أحمد الفراهيدي إمام الأدب واللغة وواضع علم العروض- قبل أيام في البصرة بسبب عدم وجود شارع ثقافي يلتقي فيه المثقفون، إذ يسعى المنظمون لأن يكون الشارع مصدرا أساسيا للكتب والمعرفة في المحافظة، حيث يفتح أبوابه كل يوم جمعة.

تعزيز الثقافة
ورغم قلة المشاركة في عروض الكُتب على رصيف الشارع، وغياب أعداد كبيرة من العناوين، لكن البصريين يأملون أن يكون الشارع خطوة إيجابية لتعزيز الثقافة والقراءة في محافظتهم.

ووضعت على جانبي الشارع طاولات بلاستيكية غطيت بقماش أبيض، وعرض عليها الكتبيون عناوينهم.

شارع الفراهيدي بالبصرة يقتفي أثر شارع المتنبي ببغداد (الجزيرة)

وقال الشاعر الغنائي المسرحي علي العضب للجزيرة نت إن افتتاح شارع الفراهيدي جاء بعد ضغط وعمل مريرين أثمرا الإعلان عن رقعة ثقافية في الشارع البصري، والتي يمكن استثمارها في ظل ما تتمتع به البصرة من موروث إبداعي وفكر وطني.

وأكد العضب أهمية تطوير هذه الخطوة من توفير الخدمات ومستلزمات الراحة، ومقاعد ثابتة ومقاه ومرافق صحية، ليكون الشارع قادرا على استيعاب الزائرين.

وأشار المتحدث إلى أن البصرة معروفة بفنها وموروثها الشعبي الذي كان يقدم في وسط المدينة كل يوم خميس من ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ولو أعيد ذلك الفن لكان له دور مهم في إشاعة ثقافة السلام بالمحافظة.

ويسعى القائمون على شارع الفراهيدي إلى فتح أفق أوسع مع المؤسسات الحكومية العراقية لتوفير متطلبات إحياء الشارع أكثر لجذب الزائرين إليه.

ويقول الكاتب البصري علاء شاكر للجزيرة نت إن "شارع الفراهيدي في البصرة يختلف عن شارع المتنبي في بغداد، فهو اقتراح آني يجب العمل عليه ليصمد في ظل المتغيرات الحاصلة، أما شارع المتنبي فهو شارع ثقافي قديم مهيأ منذ وقت سابق لاجتذاب المثقفين.

باسم خلف: نتمنى أن يكون شارع الفراهيدي رافدا من أجل جيل أكثر وعيا (الجزيرة)

تحديات ومعوقات
وأضاف شاكر -وهو مؤلف رواية "مقبرة الإنجليز في البصرة"- أن التأثيرات الدينية في المحافظة هي أكبر من الثقافية، كما أن طقس المدينة حار جدا، ولذلك على مثقفي البصرة المراهنة أمام كل هذه المعوقات بأن يصبح هذا الشارع رمزا للثقافة عبر توفير كل ما يجذب المثقفين والمهتمين إليه.

وشدد شاكر على "ضرورة أن تكون هناك جهات تتحمل الحضور والصبر، لأن المشروع لا زال فتيا ويجب أن يُدعم من الجميع، وعلى بائعي الكتب التوافد إليه".

من جهته، قال رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس المحافظة باسم خلف إن خطوة افتتاح شارع الفراهيدي إيجابية، ومن الضروري الاهتمام بها ورعايتها، لتكون رافدا ثقافيا مهما لأبناء المحافظة ولخلق جيل مثقف وأكثر وعيا.

من جانبه، يقول الناشط المدني محمد البصري -وهو أحد المساهمين في افتتاح المشروع- إن شارع الفراهيدي غير مؤهل حاليا لاحتضان فعاليات ثقافية كبيرة كالتي يحتضنها شارع المتنبي في بغداد، "لكننا رغم ذلك سنسعى إلى إيجاد أماكن للعروض المسرحية وإقامة الندوات والمنتديات الشعرية".

وأكد البصري أن هذه الخطوة فتية ويجب الاهتمام بها من قبل المجتمع البصري والحكومة المحلية فيها، لأنها بالنتيجة تصب في صالح الشارع الثقافي العراقي بشكل عام، والشارع الثقافي البصري بشكل خاص.

المصدر : الجزيرة

التعليقات