يعتبر متحف سخنين أول وأكبر متحف داخل الخط الأخضر، حيث يمثل شهادة حية على حضارة الشعب الفلسطيني وتراثه، وذلك للصمود أمام محاولات الاحتلال الإسرائيلي تشويه التاريخ.

وعبر أكثر من 25 ألف قطعة تراثية، يحاول القائمون على هذا المتحف الوقوف في وجه محاولات الاحتلال الإسرائيلي تهويد تفاصيل حياة الفلسطينيين في الداخل، إلى جانب ترسيخ مفاهيم التراث عند الأجيال المقبلة للتمسك بقيمته الحضارية وأصالته التاريخية.

وتشكّل مدينة سخنين في الجليل -التي يقطنها حاليا قرابة ثلاثين ألف نسمة- شاهدا حيا على عبق التاريخ وعراقة حقب زمنية مرت عليها، حيث توالى عليها عهد عثماني وانتداب بريطاني، إلى أن حلَّ بها الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى بكل إمكاناته إلى تهويد تفاصيل حياة سكانها.

صمود التاريخ
ولإثبات الانتماء للوطن والحفاظ على تراثه، وقع الاختيار على مبنى سراي الوالي خلال الحقبة العثمانية في سخنين، ليكون أول وأكبر متحف عربي في الداخل يجسّد تراث الشعب الفلسطيني وقيمة أصالته ونهضته الحضارية.

وبين جنبات وممرات وغرف وديوان الوالي العثماني حينها موسى أبو ريا، توزعت أكثر من 25 ألف قطعة تراثية جمعها القائمون على المتحف البلدي العربي للتراث الشعبي الفلسطيني منذ عشرات السنين، من قرى صحراء النقب جنوبا إلى الجليل الأعلى شمالا في الداخل الفلسطيني.

ومزجت تلك القطع بين أصالة التاريخ وحداثة الحاضر من خلال العثور على مقتنيات منزلية فخارية وزراعية ومشغولات يدوية وثياب مطرزة، إلى جانب خزفيات ونحاسيات، فضلا عن وجود ثلاثة معارض تضم قرابة ثلاثين لوحة فنية.

ويستمر تعزيز الارتباط بالتاريخ من خلال تفعيل زيارات مدرسية أو جامعية لهذا المتحف، والوقوف من قرب على حياة الفلسطينيين والحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم.

المصدر : الجزيرة